المنبر الحر

المنبر الحر | أسئلة مشروعة حول علاقة منظمة الصحة العالمية بجائحة “كورونا”

بقلم: عزيز كطابي

    كثر اللغط في الأسابيع الأخيرة حول وباء “كورونا” وانتشاره وسبل الوقاية منه، لكن اللافت في كل هذا، هو موقف منظمة الصحة العالمية واستراتيجيتها في التعاطي مع الجائحة.

ولئن كان من نافلة القول أن الوقاية خير من العلاج، وإأن اتباع التوجيهات الاحترازية لازم للحد من تفشي الوباء، فإن أسئلة حارقة تنتصب أمامنا وتزيد قوة مع مرور الأيام، وتضع منظمة الصحة العالمية في موقف اتهام ومساءلة ما فتئ يتزايد لدى الكثيرين يوما بعد يوم، ويمكن أن نجمل ذلك في أربع نقط كالتالي:

1) إجراءات الإغلاق التام والحجر الصحي : وهو إجراء حرم السكان كافة من أول وأبسط حق من حقوقهم الأساسية، ألا وهو حرية الحركة والتنقل، علما أن هذا الإجراء تبينت محدوديته في محاصرة الجائحة، بل إن دولا لم تطبق هذا الإجراء (السويد، روسيا البيضاء) لم تعان أكثر من الدول الممتثلة لتوجيهات منظمة الصحة العالمية، لا بل كانت أعداد الإصابات والوفيات بها أقل بكثير.

2) الكمامة الطبية : أوصت المنظمة العالمية في البداية بضرورة ارتدائها من قبل المصابين بالوباء ومخالطيهم من أفراد الأسرة والطواقم الطبية المعالجة فقط، ثم ما لبثت أن عممتها على الجميع، داعية الدول إلى فرض غرامات مرتفعة على من لا يرتديها بدعوى إسهامها في الوقاية من المرض والحد من انتشاره، بينما يؤكد الكثير من الأطباء والأخصائيين على خطورة هذا الإجراء الذي يعيق التنفس ويجعل الإنسان يستنشق 50 % من ثاني أوكسيد الكربون الذي يخرجه عند الزفير، بالإضافة إلى مكونات الكمامة الكيميائية التي تتحلل بفعل الرطوبة فتتسرب إلى الرئتين، مما يدفع الجسم، نتيجة نقص الأوكسجين، إلى إنتاج هرمون الكورتيزول الذي يثبط الجهاز المناعي، ويجعل الشخص أكثر عرضة للأمراض.

3) إحصائيات “كورونا” : أول ملاحظة مثيرة للريبة، هي إلزام دول العالم بإعطاء إحصائيات يومية لحالات الإصابة والوفاة بسبب المرض، مع إعلان العدد الإجمالي  للإصابات، والذي يتضمن أعداد المصابين منذ أول يوم، بما في ذلك حالات التعافي والوفيات التي لا يتم خصمها من العدد الإجمالي، بحيث يبقى من تعافى من “كورونا” ومن مات بسببه، ضمن أعداد المصابين، بل إن هناك أخبارا متواترة عن تسجيل كل الوفيات والحالات المرضية الواردة على المستشفيات ضمن حالات “كوفيد 19”!!

4) اللقاح وليس الدواء : ذلك أن بلاغات وتوجيهات ومؤتمرات منظمة الصحة العالمية، تتحدث باستمرار عن جهود إيجاد اللقاح المناسب مع الإعراض مطلقا عن الإشارة لعلاج أو دواء “كورونا”، وعلى الخصوص مادة الهيدروكسي كلوروكين التي أثبتت فعاليتها في كل الدول التي استعملتها بما فيها المغرب، لكن المنظمة  العالمية أصدرت بالمقابل أمرا بوقف التجارب على هذا الدواء مدعية “عدم أو ضعف فاعليته”.

فيبدو أن استبعاد كل علاج ممكن للوباء يصب في اتجاه تحقيق الهدف الأسمى للجائحة، وهو تلقيح غالبية سكان العالم كما ورد على لسان بيل غيتس، الذي صرح عقب بدء الإغلاق الشامل في مجموعة من الدول، أن “الحياة لن تعود لطبيعتها حتى نلقح معظم سكان العالم”!!

فلماذا هذا الإصرار على اللقاح، واللقاح فقط، مع أن “كوفيد 19” ليس أخطر ولا أكثر فتكا من أمراض أخرى شائعة، مثل السرطان، والتهاب الكبد الفيروسي، والربو، وحتى الأنفلونزا الموسمية التي تفوق أعداد مصابيها وقتلاها بكثير الأعداد الناجمة عن الإصابة بـ”كورونا”؟

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى