المنبر الحر

المنبر الحر | حقوق الإنسان بين قانون الأرض وتشريع السماء

بقلم: بندريس عمراوي الطيب

    الحياة بكل ما جد فيها من مظاهر الفتن وما تطور فيها من أعباء العيش، تيسر السبل وتوفر الأسباب لتأجيج الصراع بين الخير والشر، وبين الحق والباطل، وبين الإصلاح والفساد.. بين الخاص والعام، وذلك في عالم أصبحت تسيطر فيه الماديات بكل مصادرها ومواردها، حيث الروح الجماعية ارتطمت بصخور المصالح الفردية وغرقت في سيل جارف من الأنانيات التي أنجبت حب الذات في أبشع الصور، وحيث أصحاب القرار ورجال المال والأعمال وسعوا الهوة بين مختلف الطبقات وأغرقوا بوادر الصلح والتصالح والإصلاح في مستنقعات الفساد السياسي والاقتصادي والاجتماعي تاركين حقوق الناس في مهب الرياح، وكلما ابتعدت القمة من القاعدة، في مفهوم الأنظمة السياسية الحديثة، يتعذر التوصل للوفاق الذي يصنع المعجزات، حيث يولد طاقة الثقة ويخفي كل أسباب التنافر الذي يفتح أبواب الاحتجاجات والمواجهات والانتفاضات التي تلجأ لها الطبقات المحرومة من أبسط حقوقها.

وأمام سوء النوايا وتفاقم الأوضاع وغموض الأحوال، يتحتم اللجوء إلى التشريع الذي يحقق الوفاق ويوحد الغايات والأهداف، ويحدد الحقوق والواجبات في ظل التعايش الذي ينتج عنه الأمن والاستقرار والطمأنينة،لأنه التشريع الذي يجعل المساواة والتعاون والتنمية والعدالة، من الأولويات، وفي ظل هذا التشريع تصلح النفوس وتتوضح الرؤيا ويغيب الالتباس المخيم هنا وهناك.

وفي هذه المحطة، تتشيد علاقة وطيدة توفر أسباب الخلاص من كل الأوضاع المزرية التي فرضها تباعد وجهات النظر بين الحاكم والمحكوم، وبتظافر الجهود سيتم القضاء على أطماع الطامعين، وإبادة كل مسببات الاختلاف، وبتشريع الخالق الذي أعطى لكل ذي حق حقه، وبتطبيق شريعته، يتحقق صفاء العيش، وتتواصل المودة والرحمة بين الخلق قمة وقاعدة.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى