كثيرا ما طرح السؤال حول المرحلة الموالية لـ”كورونا”؟ وكثيرا ما سمعنا كلاما عفويا صادرا عن تعبيرات سياسية واقتصادية واجتماعية، أن ما بعد “كورونا” لن يكون هو ما قبل الجائحة، وكنت أستمع لهذه التعبيرات بكثير من الحذر ومن الشك وأقول مع نفسي، هل فعلا ستتغير الأمور بهذا الشكل المعبر عنه؟ هل هؤلاء ينطلقون من معطيات ومؤشرات واقعية للتعبير بهذه الطريقة المبشرة بغد مشرق؟ كيف يمكن أن تتغير الأحوال خلال فترة زمنية قصيرة؟ هل لـ”كورونا” كل هذه القدرة لمسح واقع سابق وخلق واقع جديد ومتغير، أم أن الأمر لا يعدو أن يكون حلما وأماني سيستفيق منها صاحبها بعد حين؟
ما الذي سيتغير بالفعل؟ ما الذي لم يكن وسيكون؟ ما هو اللامفكر فيه والذي كان سائدا وسيصبح مفكرا فيه؟ هل يتعلق الأمر بتغير نمط الثقافة والتفكير السائد، أم أن الأمر يتعلق بتغير النخب الموجودة بشتى تشكلاتها وتوجهاتها؟ هل يتعلق الأمر بتغيير النظم الاقتصادية السائدة وتحل محلها نظم جديدة، أم أن التغيير المقصود يتعلق بتغيير شامل يضم كل هذه الأمور؟ وإذا كان الأمر كذلك، فمن الذي سيغير؟ وكيف سيغير؟ وما هي وسائل التغيير؟
العنصر الأساسي ضمن الإشكالية المطروحة، هو العنصر البشري، إذ هو المعني بالتغيير والفاعل في التغيير، والقول بأهمية العنصر البشري، يطرح إشكالية النخب بالمغرب خاصة والعالم العربي عامة، وخصوصا النخب السياسية والاقتصادية، ما هي طبيعة هذه النخب؟ كيف تشتغل؟ كيف تساهم في بناء ثقافة حداثية جديدة؟ ما هي منطلقات وأسس استراتيجيات هذه النخب؟ أكثر من ذلك، هل لدينا نخبا بالمعنى الحقيقي لمفهوم النخب؟ وما علاقة هذه النخب بالمجتمع؟ ما هي الثقافة التي تنتجها هذه النخب، هل هي ثقافة “إسمنتية” تكرس السائد والواقع الموجود، أم أنها تنتج ثقافة مناهضة للفقر والتهميش والخصاص الاجتماعي؟
اسئلة جريئة وفي محلها الدقيق. لكن، اظن ان التغييرات التي ستحدث بعد كورونا هي تغييرات برتوكولية تعمل بشكل مباشر او عكس ذلك باعادة اقلمة الوضعية التي الفها المجتمع ، فالتغيير سواء على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي رهين بالمعرفة الواعية لوضعيتنا السابقة و الراهنة،فلن يتحقق التتغيير ان لم نفكر اصلا في التغيير الفكري والتنموي الصحيح و احداث قطيعة مع الماضي، الذي نضل كل يوم نفتخر به. بالعكس يجب الاستفادة من الاخطاء التاريخية لماضينا البعيد و القريب و الشروع في وضع مخطط ،واقعي و قابل للتطبيق، للمستقبل القريب.
اسئلة جريئة وفي محلها الدقيق. لكن، اظن ان التغييرات التي ستحدث بعد كورونا هي تغييرات برتوكولية تعمل بشكل مباشر او عكس ذلك باعادة اقلمة الوضعية التي الفها المجتمع ، فالتغيير سواء على المستوى الاقتصادي و الاجتماعي و السياسي رهين بالمعرفة الواعية لوضعيتنا السابقة و الراهنة،فلن يتحقق التتغيير ان لم نفكر اصلا في التغيير الفكري والتنموي الصحيح و احداث قطيعة مع الماضي، الذي نضل كل يوم نفتخر به. بالعكس يجب الاستفادة من الاخطاء التاريخية لماضينا البعيد و القريب و الشروع في وضع مخطط ،واقعي و قابل للتطبيق، للمستقبل القريب.