المنبر الحر
المنبر الحر | “كورونا”.. مفاجآت الطبيعة للإنسان مازالت مستمرة

بقلم: رحال هرموزي
الإنسان العاقل لا يمكنه الثقة في شخص غريب لا يعرفه، أو المغامرة بحياته وتناول شيء لم يسبق له تناوله، ولا يمكنه الاطمئنان لما يجهله إلا فيما ندر، وجل الأطفال الصغار يتصرفون بنفس الطريقة، وذلك راجع للتفكير السلبي الذي جبلوا عليه.
دماغ البشر يميل بطبعه إلى التفكير السلبي وإلى سوء النية كلما صادف شيئا غير مألوف، فالإنسان خلال تجاربه الطويلة على الأرض عاين أخاه الإنسان يفقد حياته نتيجة ثقته الزائدة وتسرعه في التعامل مع محيطه، وبسبب ذلك تعلم أن يتعامل بحذر مع كل المستجدات والظواهر التي يصادفها، ولعل هذا التفكير السلبي الناجم عن الذكاء هو الذي جعل الإنسان يستمر في البقاء وينتصر على الطبيعة ويتجنب شر باقي المخلوقات الأقل ذكاء، بل أخضعها لسيطرته، ولكن هذا التفكير السلبي له عواقب وخيمة على صحة الإنسان، لأنه يورث الأمراض، كارتفاع الضغط الدموي وضعف الجهاز المناعي، والاكتئاب، ويؤثر على الصحة النفسية، ولأن الأطباء عموما، وأطباء النفس خصوصا، يعلمون بمخاطر التفكير السلبي، فإنهم يدعون للتفكير الإيجابي قصد مقاومة الأمراض والعيش السعيد، وقد ابتكر بعضهم طرقا لتعلم التفكير الإيجابي، وكتب الكثير حول هذا الموضوع، يمكن للقارئ البحث عنه في الأنترنيت.
ظهر فيروس “كورونا” في زمن اطمأن فيه الناس لتطورهم على جميع الأصعدة، وتطور المهارات الطبية ووفرة الأدوية، ونتيجة للتفكير الإيجابي، استخف الكثير منهم أفرادا ودولا بفيروس “كورونا” المستجد، فكانت العواقب وخيمة على دول كانت تحسب أن لا شيء يعجزها، ولكن عندما عجزت الصين – بلد العلم – عن احتواء المرض، وأخذ في الانتشار بشكل مرعب، عندها دقت دول كثيرة ناقوس الخطر، كإيطاليا وإيران وإسبانيا، ولو أن ذلك تم بشكل متأخر، فعاد الناس في كل بقاع العالم إلى التفكير السلبي وأغلقت الأبواب لمحاصرة الجائحة، ومن حسن حظ الدول الأقل تطورا، أن الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي قد أيقضتها من سباتها وبدأت تحدو حدو الدول الموبوءة، أمام دهشة مواطنيها الذين لازال بعضهم يستخف بالوباء، ولو أن الوباء بدأ بالدول الضعيفة، لكانت الكارثة أكبر بكثير.
جائحة “كورونا” أكدت للإنسان أن الطبيعة ما زالت تخبئ الجديد للإنسان، وما زال عليه أخذ الاحتياط والحذر واللجوء للتفكير السلبي – رغم مساوئه – لمواجهة مفاجآت الطبيعة.
تتمة المقال تحت الإعلان
تتمة المقال تحت الإعلان




الله سبحانه وتعالى هو الدي يسلط الأوبئة علي من يشاء بعد تفشي جميع أنواع الانحطاط الخلقي والقرآن الكريم جاء بعدة قصص الأقوام البائدة فلنتعض جميعا ونرجع الي طريق الله المستقيم. وما لاحظته هو أننا كنا نقول بالعامية زايدين فعمات ليام