ظهور قصة التسجيل الصوتي الذي طلب فيه عبد الحليم حافظ العفو من الحسن الثاني وقصة شريكه الذي دخل السجن
18 سبتمبر، 2019
0 2 دقائق
عبد الحليم حافظ رفقة مدير "الأسبوع" مصطفى العلوي في بيته بالرباط
كشف مدير “الأسبوع” مصطفى العلوي، بعض الجوانب المنسية في علاقة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ بالملك الراحل الحسن الثاني، فقد ((نشأت بين الحسن الثاني وعبد الحليم حافظ، صداقة قوية، وكان الملك الراحل معجبا كثيرا بصوت وغناء عبد الحليم، الذي كان مرهف الإحساس لدرجة أن كل من جالسه أو رآه يتعلق به وكأنه صديق قديم، ولكن العلاقة بين عبد الحليم والحسن الثاني سرعان ما تلبدت بالغيوم، وهناك من يقول بأن أحد المطربين المغاربة الكبار كان منزعجا من مكانة عبد الحليم في البلاط الملكي، إلا أن المؤكد، هو أن عبد الحليم ذهب يوما إلى الجزائر وغنى للنظام الجزائري، الذي يضمر العداء الكبير للمغرب، فصدرت الأوامر بمنع أغانيه بالمغرب)) يقول مصطفى العلوي في حوار مطول، نشر على صفحات جريدة “المساء”.
توتر العلاقة بين الملك الحسن الثاني والعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، لم يدم طويلا، حسب ما أكده قيدوم الصحافيين مصطفى العلوي، الذي أكد أن عودة دعوات التطبيع مع مصر إلى محيط القصر الملكي، عجلت بإحياء فكرة إحياء حفلات وتبادل زيارات الفنانين بين البلدين، وقد طلب عبد الحليم حافظ نصيحة مصطفى العلوي الذي نصحه بأن يسجل رسالة بصوته للملك الحسن الثاني، وهي الرسالة الصوتية التي تحولت فيما بعد إلى أغنية “عا المغربية”.
أغنية “عا المغربية”، ساهمت في عودة عبد الحليم حافظ للغناء في المغرب، ليكون أول حفل يحييه في المغرب، ببيت مصطفى العلوي، الذي نظم له حفلا كبيرا دعا إليه ثلة من الفنانين المغاربة منهم عبد الوهاب الدكالي، وعبد الهادي بلخياط، وفتح الله المغاري، وقد شاركوا كلهم عبد الحليم العزف والغناء على مسمع من أقطاب المغرب حينها..
((وجود عبد الحليم داخل المحيط الملكي ونجاحه المتصاعد، جعله يحقق هدفين، واحد فيه الجنة والآخر من قبله العذاب، الأول هو تأسيسه لشركة “صوت الشرق” رفقة بعض الفنانين من أصدقائه بباريس، لتكون أول شركة لتوزيع الأغاني العربية في أروبا، والثاني هو صديقه اليوناني المعروف بالمهدي، الذي جاء به إلى المغرب وقدمه لأصدقائه، وإلى الملك الحسن الثاني، فأصبح المهدي رغم أنه يوناني، يعيش في الوسط المغربي كالسمكة في الماء، حيث تبنته الأوساط المخملية في محيط أوفقير، وكبار الضباط ونسائهم المغرمات بعبد الحليم، كما أن المهدي كان شابا خفيف الظل، استطاع عبر صداقاته، أن يربط اتصالات وعلاقات مالية مع بعض الضباط، قبل أن تكشف المخابرات الأردنية أن الأسلحة التي استعملت في الهجوم على القصر الملكي، كان بعضها موضوع صفقة سرية بين مستورديها وبين المهدي، فتم اعتقال المهدي ولم تنفعه كل صداقاته وعلاقاته في النجاة من مستقبل مظلم(..)))، حسب ما حكاه العلوي في جزء من الحوار الضخم الذي أجرته معه جريدة “المساء”.