معارض مغربي لنظام الحسن الثاني يكشف العلاقة بين الضباط الأحرار للقذافي وقادة “الاتحاد الاشتراكي”
22 أبريل، 2018
0 2 دقائق
الرباط – الأسبوع
لأول مرة، يكشف المعارض المغربي المخضرم، إبراهيم أوشلح، باعتباره أحد أبرز المعارضين لنظام الملك الحسن الثاني ومسؤول الإذاعة التي كانت تبث من طرابلس، بعض أوجه العلاقة بين نظام القذافي والمعارضين “الاتحاديين” الذين كانوا يحركون حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، حيث قال عن “لجوئه” إلى ليبيا: ((كنا شبابا في تلك المرحلة التي كانت مرحلة صراع ومخاض على الصعيد العربي بعد هزيمة 1967، كما لا ننسى تأثيرات أحداث ماي 1968 في فرنسا. وفي المغرب، اتسم الوضع بصراع حاد بين المعارضة (الاتحاد الوطني للقوات الشعبية) والنظام الملكي، ولما وصلت إلى طرابلس في 12 يوليوز 1971، وجدت نفسي في مناخ يغلي، حيث كانت تتواجد كل الفصائل التقدمية، الفلسطينية واللبنانية وغيرها، وكان الفكر الناصري مهيمنا على الشباب الليبي واختار “الضباط الأحرار” الانخراط إن لم نقل الاندماج في الثورة الناصرية)).
أوشلح الذي اختار جريدة “القدس العربي” ليعبر عن آرائه، ورغم أنه قال ((لا علاقة لحزبنا بموضوع الطائرات)) والمقصود بها الطائرات العسكرية التي بعثها القذافي لمساندة الانقلاب على الحسن الثاني سنة 1971(..)، إلا أنه أكد أن هذه العلاقة، كانت قد بدأت بشهور قبل الانقلاب، وبشهور بعد زيارة الفقيه محمد البصري لليبيا رفقة عثمان بناني، ممثل الحزب في القاهرة، والطاهر الجميعي ممثل الحزب في دمشق، ومحمود بنونة الذي سيستشهد في أحداث 3 مارس 1973 في جبال الأطلس في المغرب، حيث بدأ هؤلاء نسج العلاقات الأولى مع نظام ليبيا، ولم يستقبلهم في البداية القذافي ولا أي عسكري، بل استقبلهم صالح أبو صير، وهو مناضل مدني مناهض للملكية، قومي عربي ناصري مسلم، كان قد سبق له زيارة المغرب وتعرف على الفقيه البصري في المغرب في ستينيات القرن الماضي، وكان أبو صير هذا يحتل في أول حكومة للقذافي، مركز وزير الخارجية، ثم فيما بعد وزير الثقافة والإعلام، وهو من قدم الفقيه البصري للعسكريين، أي للضباط الأحرار، ولم يقدمه للقذافي، ولكن للرائد عبد المنعم الهوني، الذي ما زال على قيد الحياة، وقد كان القطب الثاني للثورة الليبية، وأصبح معارضا للقذافي منذ 1975 بعد إصدار هذا الأخير لـ”الكتاب الأخضر” حسب قوله.
أما عن الطائرات الليبية التي كانت تحضر لقصف قصر الحسن الثاني في الرباط، فقد قال أوشلح: ((موضوع الطائرات، مثير بالفعل، ولكن ليس هو الأساسي. خلال محاولة انقلاب 10 يوليوز 1971 في الصخيرات، قرر القذافي ورفاقه في قيادة الثورة، بعث طائرات عسكرية لمساعدة الانتفاضة العسكرية أو التمرد العسكري في المغرب، وفعلا بعث بطائرات وصلت إلى الجزائر، لكن الرئيس الجزائري الهواري بومدين، أوقفها هناك، وكان هذا جزء من فلسفتهم كضباط أحرار، وكانت الطريقة الناصرية بمثابة حافز إيديولوجي لهم، وبالتالي فالطائرات الحربية التي كانت موجهة نحو عاصمة المغرب الرباط، وكان هدفها دعم المتمردين عسكريا، كانت تدخل ضمن استراتيجية القذافي لدعم ثوار المغرب ومن اعتبرهم ضباطا أحرار، وهو أمر يندرج ضمن قناعة القذافي ورفاقه الذين انقلبوا على الملكية في بلدهم وكانوا ضد كل الملكيات بما فيها النظام الملكي في المغرب)).