قال مصدر مقرب جدا من نبيل بنعبد الله: “يتضح أن القيادي وأمين عام التقدم والاشتراكية، بدأ ينهج لغة جديدة في المجال السياسي، أقل ما توصف به، هو التصعيد في حق خصومه”.
وأوضح ذات المصدر، أن بنعبد الله الذي كشف قرار التصعيد لمقربيه “يا بيا يا بيهم”، قد اختار خصومه بدقة، وبدأ يوجه إليهم رسائل دقيقة خلال اللقاءات الإعلامية الأخيرة، أبرزها حديثه عما سماه “غياب دولة الحق والقانون في المجال الاقتصادي، هو سبب الكثير من المشاكل في المغرب”، وبالإضافة إلى رسائله حول المتحكمين اقتصاديا، اعتبرت دعوة بنعبد الله إلى تقييم “المخطط الأخضر” الذي يشرف عليه زعيم الأحرار عزيز أخنوش، فيه رسالة واضحة، وهي محاربة قوى “التحكم الجديدة” في نظر بنعبد الله، يضيف المصدر.
وأكد المصدر ذاته، أن أمين عام التقدم والاشتراكية، مقبل على معركة “شخصية” مع من يعتبرهم خصوم حقيقيين له، يوجدون في دائرة التحكم، وهم من كانوا سببا في “إعفائه من على رأس وزارة الإسكان، وهم من لازالوا يريدون الإطاحة به من على رأس حزب التقدم والاشتراكية ليدخل ثلاجة الأحزاب السياسية مثله مثل حميد شباط أمين عام الاستقلال وعبد الإله بن كيران أمين عام العدالة والتنمية”.
وأشار المصدر إلى أن بنعبد الله يرفض التقاعد السياسي حاليا، بل إنه عازم على العودة إلى الأضواء، من خلال اختيار التصعيد ومواجهة خصومه بدقة في دوائر القرار السياسي والذين كانوا قد شنوا عليه حربا ضروسا حين كان سفيرا بروما، ولولا الربيع العربي، لما عاد للأضواء خلال حكومة بن كيران، قبل أن يشرع هؤلاء، بعد هدوء عاصفة الربيع العربي، في تصفيته من جديد، يقول المصدر نفسه.