الرباط | هل تلجأ العائلات الأندلسية المطرودة قسرا للقضاء الدولي ؟

الرباط – الأسبوع
شهد القرن 16 أكبر هجرة قسرية للمسلمين واليهود، الذين طردوا من الأندلس وتم نفيهم إلى المغرب؛ ففي السنين الأخيرة، تمكن جزء منهم، المعتنق للديانة اليهودية، من استرجاع أحفادهم لأملاك الأجداد كما عادت إليهم جنسية الآباء، في حين حرم من هذه العملية الأحفاد من المسلمين.
وتشهد كتب التاريخ بأن الآلاف من هذه العائلات توزعت في مدن الرباط وفاس وتطوان وشفشاون والقصر الكبير ومنطقة الريف.. وهنا في الرباط لا تزال إلى اليوم عائلات أندلسية أسماؤها مدونة في “موسوعة الرباط” للعلامة المرحوم عبد العزيز بنعبد الله، وكان عضوا في أكاديمية المملكة خبيرا دوليا في التوثيق ومؤسس لجمعية الإسلام والغرب الدولية بجنيف، وعضو اتحاد المترجمين الدولي بوارسو، ونائب رئيس البنك العالمي للكلمات التابع لـ”اليونسكو” وعضو في المعهد البيوغرافي الأمريكي سنة 2001، وهذا غيض من فيض ما يتمتع به العلامة بنعبد الله من مصداقية دولية، نفسه من أرخ لنكبة الأندلسيين وضبط أعدادهم ودياناتهم وانتماءاتهم العائلية وجذور مسقط رؤوسهم في تلك الديار الأندلسية التي عمرها قبلهم أجدادهم بحوالي 800 سنة.
هذا التوضيح فقط لتأكيد النزاهة الفكرية للرجل، والدقة في أمانة التبليغ بمأساة مسلمي الأندلس وجيرانهم اليهود، وكانوا إخوة يعيشون في وئام وتشارك في كل مناحي الحياة، وهذا الوئام بينهما هو الذي جعل “الطارد” يُهجِّر “المطرودين” إلى المملكة المسلمة المؤمنة بالديانات السماوية، وتمكن عبد العزيز بنعبد الله بعد جهد وبحث مستعينا بعلاقاته العالمية ومركزه كباحث كوني تعتمد على مراجعه وأبحاثه دراساته واجتهاداته وترجماته المنتديات الدولية في ترجمة المذكرات المعروضة في السبعينات، وهذا دليل على ثقة هذه المحكمة في كفاءته، لنصل إلى غايتنا من هذا التقديم، وهي اللوائح المسماة بأسماء الأندلسيين المسلمين الذين استوطنوا في الرباط وقد أحصاهم وعرفهم بالأسماء وعدهم 288 عائلة أندلسية رباطية، دون باقي الأندلسيين في بعض المدن المغربية، وقد أشرنا إليها في الديباجة.
ونعلم أن أندلسيا رباطيا سبق له أن تولى مهام إحياء ملف الأندلسيين مباشرة بعد استرجاع جيرانهم اليهود لثروات أجدادهم في الأندلس واستعادة الجنسية الأصلية الإسبانية، وهذا هو الهدف من هذا التقرير بعد إقصاء إخوانهم الأندلسيين المسلمين من هذه التسوية، وقد نادينا وطالبنا بتفعيل نفس الإجراء لهؤلاء منذ حوالي 6 سنوات ثم كررنا نفس النداء من حوالي شهر، فلم يبق سوى اللجوء إلى القضاء الدولي معتمدين على لوائح من مؤرخ معترف به دوليا ومن المحكمة الدولية لانتزاع حقوقهم.



