مدارس العالم القروي بالشمال تحت المجهر

الأسبوع – زهير البوحاطي
تعاني العديد من المؤسسات التعليمية بالعالم القروي بجهة طنجة تطوان الحسيمة، من تدهور بنياتها التحتية، وضعف الصيانة والتأهيل، الأمر الذي يطرح التساؤل بشأن مدى توفر شروط التمدرس داخل فضاءات تعليمية يفترض أن تضمن للتلاميذ بيئة صحية.
فقد تحولت بعض المؤسسات التعليمية إلى بنايات متهالكة، بعدما طالت التشققات جدرانها وتضررت أجزاء من مرافقها، كما توجد أقسام دراسية بكراسي وطاولات مكسورة، وغياب بعض النوافذ والأبواب، فضلا عن نقص المرافق الصحية أو تعطلها، وهي اختلالات تطرح علامات استفهام حول ظروف اشتغال الأطر التربوية وتمدرس التلاميذ، خصوصا بالمناطق القروية التي تعرف صعوبات مرتبطة بالولوج إلى الخدمات الأساسية.
في هذا السياق، أثار الوضع الذي تعيشه بعض مرافق ثانوية القاضي عياض بالجبهة، إقليم شفشاون، استياء عدد من التلاميذ، الذين طالبوا بتدخل عاجل لتنظيف المراحيض وصيانتها، وتأهيل الملعب الرياضي وتحسين شروط استعماله.
وحسب إفادات التلاميذ، فإنهم يعانون من انتشار الروائح الكريهة من المرافق الصحية وتضرر بعض التجهيزات، فيما تظهر بالملعب الرياضي تشققات وحفر وتجهيزات متآكلة، ما يثير المخاوف بشأن سلامة التلاميذ أثناء حصص التربية البدنية، ويطرح ضرورة إخضاع هذه المرافق للصيانة والمراقبة الدورية.
وأمام هذه الوضعية، يطالب التلاميذ وأولياء أمورهم الجهات المسؤولة، بزيارة ميدانية للوقوف على حقيقة الأوضاع، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنظيف المرافق المتضررة وإصلاحها وتأهيل الملعب الرياضي، مع وضع برنامج منتظم للصيانة والتتبع، بما يضمن توفير فضاء تعليمي يحفظ كرامة التلاميذ ويستجيب لشروط النظافة والسلامة.
وتعيد هذه المطالب إلى الواجهة إشكالية الفوارق في تجهيز المؤسسات التعليمية بين الوسطين الحضري والقروي، ومدى نجاعة برامج تأهيل المدارس في المناطق النائية، كما تطرح تساؤلات حول دور الجهات المعنية في مراقبة حالة البنايات المدرسية والتدخل قبل تفاقم الاختلالات، حتى لا تتحول مطالب التلاميذ بتحسين ظروف تمدرسهم إلى مجرد شكاوى تتكرر مع كل موسم دراسي.




