
عبد الرزاق شاكر – آيت باها
تثار بمنطقة آيت باها، بإقليم اشتوكة آيت باها، تساؤلات بشأن ظروف تنظيم بعض عمليات إحاشة الخنزير البري وذلك على خلفية معطيات تتعلق بشبهات إضافة أشخاص إلى لوائح المشاركين في عمليات القنص، خارج اللوائح الأصلية المعتمدة لدى الوكالة الوطنية للمياه والغابات والسلطات الإقليمية المختصة.
وحسب المعطيات المتداولة في هذا الشأن، فإن الأمر يتعلق بشبهات قيام أحد منظمي الإحاشات بإضافة قناصة آخرين إلى لوائح المشاركين، رغم عدم ورود أسمائهم ضمن اللوائح الرسمية المصرح بها، مقابل مبالغ مالية تتراوح، حسب المعطيات المتوفرة، ما بين 300 و350 درهما عن كل شخص.
وتطرح هذه المعطيات تساؤلات حول مدى احترام الضوابط المنظمة لعمليات الإحاشة والقنص، ومدى مطابقة عدد المشاركين الفعليين للوائح المعتمدة من طرف الجهات المختصة، فضلا عن الظروف التي تتم فيها إضافة أشخاص جدد إلى هذه العمليات.
كما تثير هذه الوقائع المزعومة تساؤلات بشأن مدى علم الجهات المشرفة على تنظيم هذه العمليات بما يجري، خاصة في ظل ما يثار حول حدوث ذلك أمام أنظار بعض المسؤولين والجهات المعنية بالمراقبة والتأطير.
وتبقى هذه المعطيات في حاجة إلى التحقق والتدقيق من طرف الجهات المختصةبعيدا عن أي أحكام مسبقةوذلك لتحديد المسؤوليات والتأكد من مدى احترام القوانين والمساطر الجاري بها العمل.
مخاطر تتجاوز الجانب المالي
ولا تقتصر خطورة هذه الممارسات المشتبه فيها، إن ثبتت صحتها، على الجانب المالي فحسب، بل تمتد إلى مسألة السلامة والأمن خلال عمليات الإحاشة والقنص، باعتبار أن إشراك قناصة غير مدرجين ضمن اللوائح الرسمية المرخص بها قد يطرح إشكالات مرتبطة بمراقبة المشاركين والتأكد من هوياتهم ومدى استيفائهم للشروط المطلوبة.
كما أن إدماج أشخاص خارج الضوابط القانونية والتنظيمية المعمول بها قد يزيد من مخاطر وقوع حوادث أثناء هذه العمليات، ويصعب عملية ضبط المشاركين وتحديد المسؤوليات عند حدوث أي طارئ، الأمر الذي يجعل احترام اللوائح والتراخيص المعتمدة ضرورة أساسية لضمان سلامة الجميع.
مطالب بفتح تحقيق
وأمام هذه المعطيات، تتعالى المطالب بفتح تحقيق جدي في الموضوع من طرف المسؤولين الإقليميين والجهويين للوكالة الوطنية للمياه والغابات، قصد التحقق من مدى صحة هذه الادعاءات، والكشف عن ظروف إضافة المشاركين خارج اللوائح الأصلية، وتحديد ما إذا كانت قد جرت أي معاملات مالية مقابل السماح لهم بالمشاركة.
كما ينتظر أن يشمل التحقق مدى احترام منظمي هذه العمليات للضوابط القانونية والتنظيمية، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت أي مخالفات.
ويبقى الهدف من إثارة هذا الموضوع هو ضمان الشفافية في تنظيم عمليات إحاشة الخنزير البري، وحماية سلامة القناصة والمشاركين، والتأكد من أن هذه الأنشطة تتم في إطار القانون وتحت المراقبة الفعلية للجهات المختصة.



