
الرباط – الأسبوع
في الوقت الذي تعتبر فيه العضوية البرلمانية مسؤولية وتمثيلية للمواطنين داخل المؤسسة التشريعية، من أجل الترافع عن قضايا المواطنين وتقديم برامج ومقترحات لحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية المتراكمة، ومراقبة العمل الحكومي، يتبين أن بعض البرلمانيين اعتبروا أن وصولهم للبرلمان بمثابة انتصار وفرصة لتحقيق المصالح والحصول على الحصانة والقرب من دوائر السلطة.
وهكذا اختار بعض النواب الفائزون تنظيم احتفالات مع أنصارهم عقب فوزهم، حيث تم تداول صور وفيديوهات في مواقع التواصل الاجتماعي توثق لمظاهر الاحتفال والنشاط والولائم الكبرى والزرود، وسط أهازيج الفن الشعبي والشيخات، في مشاهد تكشف عن نشوة الانتصار والظفر براتب أزيد من 4 ملايين سنتيم شهريا على مدى خمس سنوات.
في الناظور، اختار البرلماني محمد المومني الاحتفال بمقعده البرلماني عبر تنظيم حفل كبير حضره عدد من الفعاليات المحلية وأنصاره وبعض المواطنين، وذلك بهدف تحويل نشوة الانتصار والوصول للبرلمان إلى مناسبة للاحتفاء والفرح والنشاط وتوجيه الشكر إلى كل مؤيديه، أما في مدينة سلا، فقد احتفل صلاح بلحسن بفوزه بمقعده البرلماني رفقة العديد من أنصاره، وسط حضور العديد من المواطنين والفنانين الشعبيين، احتفاء بوصوله للبرلمان لأول مرة، إلى جانب عبد النبي العيدودي الذي احتفل رفقة أنصاره بدائرة سيدي قاسم.
كما انتقد نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي الاحتفالات المبالغ فيها من طرف بعض البرلمانين الفائزين، خاصة وأن الوصول للبرلمان لا يعتبر منصبا ساميا، وإنما مسؤولية وطنية للدفاع عن حقوق المواطنين والترافع عن قضاياهم وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية.



