معادلات التحالف الأولية في الحكومة المقبلة

الرباط – الأسبوع
حملت نتائج الانتخابات التشريعية احتمالات وفرضيات جديدة يمكن أن تخلط الأوراق في المشهد السياسي بعد فوز حزب الأصالة والمعاصرة وصعود العدالة والتنمية، حيث تسمح هذه النتائج الجديدة لـ”البام” بتشكيل أغلبية مطلقة أو إبرام تحالفات مع عدة أحزاب.
ويرى العديد من المراقبين، أن حزب الأصالة والمعاصرة قد يشكل تحالفا مع حزب الاستقلال وأحزاب أخرى بدون حزب التجمع الوطني للأحرار، لكن في حالة انخراط هذا الأخير، سيؤكد استمرار التحالف السياسي السابق، مما يعد كارثة بعد السخط الاجتماعي عليه.
وقد تحمل المشاورات السياسية تقاربا في وجهة النظر بين حزبي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية في حالة تفضيل الأحرار اختيار المعارضة منفردا، وهو الخيار الذي لم يقم به لعدة عقود طويلة، خاصة وأن مشاركته في الحكومة قد تكون بصيغة ضئيلة ومحتشمة، لكن يبقى الخيار الأول للعدالة والتنمية بنسبة كبيرة قيادة معارضة قوية، إلى جانب تحالف اليسار والتقدم والاشتراكية وأحزاب أخرى..
وسيكون حزبا الاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية بديلان لحزب التجمع الوطني للأحرار في حال عدم انخراطه في الأغلبية، أو قد ينخرط أحدهما في الأغلبية المقبلة، خاصة إذا كان “البام” يريد توسيع تحالفه مع أحزاب تتقاسم معه نفس المنهج الحداثي والليبرالي.
ومن المتوقع أن تحمل هذه النتائج تكوين معارضة قوية في البرلمان في مواجهة الحكومة المقبلة، عكس الولاية السابقة التي كانت فيها الأغلبية أكثر سيطرة في المؤسسة التشريعية، مما قد يخلق نوعا من التوازن السياسي.



