تواصل المقاولات | المكتب الوطني المغربي للسياحة يعزز حضوره في السوق الفرنسية باستراتيجية جديدة

يواصل المكتب الوطني المغربي للسياحة تعزيز حضوره في السوق الفرنسية، التي تعد أول سوق مصدرة للسياح نحو المملكة، وذلك في سياق الاستعدادات لانطلاق فعاليات معرض IFTM Top Resa المرتقب تنظيمه بباريس.
وفي هذا الإطار، عقد أشرف فائدة، المدير العام للمكتب الوطني المغربي للسياحة، اليوم الاثنين 14 شتنبر 2026 بباريس، لقاءً مع نخبة واسعة من ممثلي وسائل الإعلام الفرنسية، خصص لتقديم الاستراتيجية الجديدة للمكتب في السوق الفرنسية، وتسليط الضوء على أبرز محاورها الرامية إلى تعزيز جاذبية المغرب وتوسيع حضوره السياحي.
وشكل اللقاء الإعلامي مناسبة للتواصل مع ممثلي وكالات الأنباء والقنوات التلفزيونية والإذاعات والصحافة العامة، إلى جانب وسائل الإعلام المتخصصة في قطاع السياحة والسفر، حيث تم استعراض التوجهات الجديدة للمكتب في مرحلة استراتيجية تواصل خلالها فرنسا الحفاظ على موقعها كسوق رئيسية للسياحة المغربية، بالتوازي مع استمرار تطور الربط الجوي بين البلدين.
ويراهن المكتب الوطني المغربي للسياحة، ضمن هذه المرحلة، على تحويل الاهتمام القوي الذي يبديه الفرنسيون تجاه المغرب إلى تدفقات سياحية إضافية، مع العمل على تحقيق توزيع أفضل للزوار على مختلف جهات المملكة، وعدم حصر الحركة السياحية في الوجهات الأكثر شهرة.
وتقوم الاستراتيجية الجديدة على مقاربة متكاملة تجمع بين الترويج والتسويق التجاري، من خلال تعزيز الشراكات مع أبرز الفاعلين والمؤثرين في سوق السفر الفرنسية، إلى جانب تطوير التعاون مع شركات الطيران، بما يساهم في دعم نمو العرض الجوي وتسهيل الولوج إلى الوجهة المغربية.
ويشكل تطور الربط الجوي أحد أبرز مرتكزات هذه المرحلة، خصوصاً مع برمجة موسم الشتاء 2026-2027، الذي يرتقب أن يعرف تطوراً ملحوظاً في الرحلات الجوية المباشرة بين فرنسا والمغرب، مع تعزيز مهم للربط انطلاقاً من المدن الفرنسية خارج العاصمة باريس.
ويمثل هذا التطور خياراً استراتيجياً بالنسبة للمكتب الوطني المغربي للسياحة، بالنظر إلى ما يتيحه من ربط مباشر بين مختلف المناطق الفرنسية وعدد من جهات المملكة، وتوسيع قاعدة المسافرين المحتملين، فضلاً عن فتح آفاق جديدة أمام الوجهة المغربية داخل مختلف الأقاليم الفرنسية.
وأكد أشرف فائدة، خلال اللقاء، أن الرهان يتمثل في الحضور حيث يوجد المسافرون الفرنسيون، موضحاً أن الإمكانات لا تقتصر على باريس والمدن الكبرى، وأن تطوير الرحلات الجوية انطلاقاً من المدن الفرنسية خارج العاصمة من شأنه أن يفتح آفاقاً جديدة أمام المغرب ومختلف جهات المملكة.
وفي موازاة ذلك، يركز المكتب على تجاوز المقاربة التي تضع الوجهات السياحية الأكثر شهرة في صدارة الترويج، نحو إبراز صورة أكثر تنوعاً للمغرب، بما يعكس غنى مجالاته الترابية وتعدد التجارب السياحية والثقافية والطبيعية التي توفرها مختلف جهاته.
وخلال اللقاء مع الصحافة الفرنسية، تم تسليط الضوء على المؤهلات السياحية التي تزخر بها جهات المملكة، وقدرتها على الاستجابة للتحولات التي تعرفها انتظارات المسافرين الفرنسيين، من خلال تقديم تجارب متنوعة وأصيلة تتيح للزائر اكتشاف جوانب متعددة من المغرب.
وتحتل التجربة السياحية موقعاً محورياً في الاستراتيجية الترويجية الجديدة للمكتب، باعتبارها عنصراً أساسياً لمنح السوق الفرنسية أسباباً إضافية لاختيار المغرب والعودة إليه، فضلاً عن تشجيع الزوار على توسيع نطاق اكتشافهم لمختلف مكوناته ووجهاته.
ومع اقتراب موعد انعقاد معرض IFTM Top Resa بباريس، ينتقل المكتب الوطني المغربي للسياحة إلى مرحلة جديدة من تكثيف حضوره وتحركاته الاستراتيجية في السوق الفرنسية، عبر مقاربة تجمع بين قوة الترويج والفعالية التجارية وتطوير الربط الجوي وتعزيز جاذبية مختلف جهات المملكة.
ويعكس هذا التوجه طموحا واضحا لجعل السوق الفرنسية، باعتبارها أول سوق مصدرة للسياح نحو المغرب، محركا أكثر قوة لدينامية النمو السياحي، مع توسيع قاعدة المستفيدين من التدفقات السياحية وتعزيز إشعاع مختلف الوجهات المغربية.





