حسن طارق يوافق على اعتماد آلية طبية مضادة للمراقبة الطبية
الرباط – الأسبوع
كشفت مؤسسة وسيط المملكة أن اعتماد آلية للمراقبة الطبية المضادة بمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل لا يتعارض مع القواعد المنظمة للرخص المرضية، شريطة أن تستند إلى أساس قانوني أو تنظيمي واضح، وأن تُمارس في إطار من المشروعية والتناسب والموضوعية واحترام الحقوق والحريات.
وأبرزت المؤسسة، في رأي استشاري، أن مشروعية هذه الآلية لا تقوم على مجرد إقرارها، وإنما على الضمانات التي تؤطر ممارستها، وفي مقدمتها استقلال الطبيب المراقب، والفصل بين التقدير الطبي والقرار الإداري، واحترام السر الطبي وحماية المعطيات الصحية، وتمكين المستخدم من ممارسة حقوقه في الإعلام والتوضيح والتظلم قبل ترتيب أي أثر على وضعيته الإدارية أو المالية.
وأكدت أن نتائج المراقبة الطبية لا تنتج آثاراً قانونية بصورة تلقائية، وإنما في الحدود التي يسمح بها القانون، وبعد استيفاء جميع الضمانات المسطرية. وأضافت أن المراقبة الطبية المضادة ينبغي أن تندرج ضمن سياسة مؤسساتية متكاملة لتدبير الغياب لأسباب صحية، تقوم على الوقاية وتحليل أسباب الغياب وتحسين ظروف العمل وتعزيز الثقة بين الإدارة والمستخدمين، بهدف جعلها أداة للحكامة الجيدة وحسن التدبير، وليس مجرد وسيلة للرقابة أو الجزاء.
وقالت، في الرأي الاستشاري الذي جاء بناء على طلب مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بشأن إمكانية اعتماد آلية للمراقبة الطبية المضادة للرخص المرضية قصيرة الأمد التي يدلي بها مستخدمو المكتب، إن الهدف يتمثل في إرساء مقاربة متوازنة تضمن حسن تدبير الغياب لأسباب صحية، والحفاظ على انتظام سير المرفق العام، وصون الحقوق الأساسية للمستخدمين، وفي مقدمتها الحق في الكرامة والخصوصية والسر الطبي وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.



