الأسبوع الرياضي

رياضة | منتخب التنس لأقل من 16 سنة.. إنجاز قاري يعيد طرح سؤال الاستثمار في الرياضات الفردية

حقق المنتخب الوطني للتنس فتيان (أقل من 16 سنة) إنجازا قاريا جديدا بتتويجه بلقب بطولة إفريقيا للفرق، التي احتضنتها مدينة بولوكواني بجنوب إفريقيا، عقب مشوار مميز تفوق خلاله على منتخبات كينيا ومصر وزيمبابوي وجنوب إفريقيا والجزائر، ليضمن بذلك التأهل إلى بطولة العالم المقبلة، كما بصم المنتخب الوطني للفتيات على مشاركة قوية أنهاها في مركز الوصافة، بعد سلسلة من الانتصارات المستحقة قبل خسارة النهائي أمام المنتخب التونسي، في حصيلة تؤكد الحضور المتنامي للتنس المغربي على الصعيد القاري.

ورغم أهمية هذا الإنجاز، إلا أنه يسلط الضوء على مفارقة تعيشها الرياضات الفردية بالمغرب، إذ غالبا ما تحقق نتائج لافتة في صمت دون أن تحظى بالاهتمام الإعلامي أو بالدعم الذي يتناسب مع قيمتها الرياضية؛ ففي الوقت الذي تستأثر فيه كرة القدم بالجزء الأكبر من الأضواء والاستثمارات، تواصل رياضات أخرى، مثل التنس، صناعة الأبطال وتحقيق الألقاب القارية بإمكانات أكثر تواضعا، وهو ما يفرض إعادة النظر في كيفية توزيع الدعم وتثمين مختلف التخصصات الرياضية.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويعكس هذا التتويج أيضا نجاح العمل القاعدي الذي تضطلع به الجامعة الملكية المغربية للتنس في تكوين المواهب الشابة، غير أن الحفاظ على هذا الزخم يظل رهينا بقدرة المنظومة على مرافقة هؤلاء اللاعبين في مرحلة الانتقال إلى فئة الكبار، فالتجارب السابقة أظهرت أن عددا من الأبطال الواعدين تعثروا في مواصلة مسارهم بسبب محدودية المنافسات الدولية، وضعف الاحتكاك، والإكراهات المالية التي تواجه الرياضيين في المراحل الحاسمة من مسيرتهم.

تتمة المقال تحت الإعلان

ويبدو أن التأهل إلى بطولة العالم لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره نهاية المطاف، بل بداية لمرحلة أكثر أهمية تتطلب توفير شروط النجاح والاستمرارية، فالرهان الحقيقي اليوم لا يكمن في إضافة لقب إفريقي جديد إلى سجل التنس المغربي، وإنما في تحويل هذه النجاحات القارية إلى حضور دائم على الساحة العالمية، بما يكرس مكانة المغرب كقوة صاعدة في الرياضات الفردية، ويؤكد أن الاستثمار في التكوين ورعاية المواهب هو الطريق الأقصر نحو صناعة أبطال قادرين على المنافسة في أكبر المحافل الدولية.

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى