كواليس الأخبار

فشل الحكومة.. لا سياسة عمومية ولا برامج

"الحيط الراشي معندك لاش تعليه"

الرباط – الأسبوع

أكد المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل، أن الحصيلة العامة للحكومة جاءت دون مستوى تطلعات المغاربة، حيث ظلت أغلب الالتزامات مجرد شعارات لم تنعكس على الحياة اليومية للمواطنين، مع استمرار تآكل القدرة الشرائية للأسر رغم بعض المؤشرات الماكرو-اقتصادية الإيجابية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وسجل المكتب أداء اقتصاديا محدود الأثر، وتراجعا عن أهداف النموذج التنموي، حيث سجل الاقتصاد نموا بنسبة 4 % وتضخما بين 0.8 % و1.2 %، لكنه ظل بعيدا عن نسبة 6 % الموصى بها في النموذج التنموي كحد أدنى للإقلاع. كما تجاوزت المديونية سقف 70 % من الناتج الداخلي الخام، رافقها ارتفاع كلفة خدمة الدين وعجز تجاري يمثل 20 % من الناتج المحلي بسبب الانفتاح واتفاقيات التبادل الحر الغير متوازنة، كما أدت هيمنة المحتكرين والريع، واستبدال التخطيط المركزي باستراتيجيات قطاعية تعدّها مكاتب دراسات أجنبية، إلى إضعاف أداء القطاعات الواعدة (السيارات، الطيران، السياحة، الفوسفاط…)، ورصد تعثر ورش “الدولة الاجتماعية”، وتفاقم الفوارق الاجتماعية والمجالية وتوزيع الدخل الفردي، إذ تسيطر 20 % من الفئات الأكثر ثراءً على أكثر من نصف الدخل الوطني، مع ارتفاع عدد الأثرياء بنسبة 16 % مقابل اندحار الطبقة الوسطى، نتيجة تآكل الأجور ومعاشات التقاعد الهزيلة أصلا، كما يشهد تنزيل ورش الحماية الاجتماعية تعثرا واضحا مقارنة بالأجندة الزمنية المعلنة، نتيجة مجموعة من الإكراهات البنيوية والمالية والمؤسساتية، إذ لا تزال عدة أهداف استراتيجية تواجه صعوبات في التنفيذ، بسبب محدودية التمويل المستدام، ونقص الموارد البشرية، وضعف حكامة المنظومة، وتأخر إصدار بعض النصوص التنظيمية، إضافة إلى استمرار التفاوتات المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية والاجتماعية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأشار نفس المصدر إلى أن 11 مليون شخص، أي قرابة 30 % من الساكنة، هم خارج مظلة التأمين الإجباري عن المرض، وفق المجلس الأعلى للحسابات.  كما تم تعليق تنزيل ورشي التقاعد والتعويض عن فقدان الشغل (وفق القانون الإطار 09.21)، حيث أن 50.8 % من المسنين يعيشون دون معاش تقاعدي، و70 % يعتمدون على الدعم الأسري.

تتمة المقال تحت الإعلان

كما تناول المكتب تفاقم أزمة التشغيل وتوسع القطاع غير المهيكل، بعد ارتفاع معدل البطالة بشكل غير مسبوق إلى 13 %، فيما قفزت بطالة الشباب (15-24 سنة) إلى 37.2 %، والنساء إلى 19 %، وخريجي الجامعات والمعاهد إلى     45 %، وتزايد ظاهرة القطاع غير المهيكل الذي يضم أزيد من 2.5 مليون منصب شغل هش ودون حماية، مما يتسبب في تصاعد الهجرة وهجرة الكفاءات، معتبرا ذلك نتيجة فشل سياسة وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءة وهزالة نتائج برامجها في التشغيل واعتمادها أوراشا ترقيعية رغم رصد الدولة أزيد من 15 مليار درهم لها، داعيا المجلس الأعلى للحسابات إلى إجراء تدقيق معمق بشأنها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى