برنامج “فرصة” يفتح أبواب الديون والمحاكم أمام 16 ألف مقاولة

بعدما كان برنامج “فرصة” منذ إطلاقه أملا في مساعدة الشباب على تأسيس أنشطة اقتصادية وخلق فرص الشغل، تحول إلى مصدر ضغط مالي على آلاف المستفيدين، مع تعثر نحو 16 ألف مقاولة وعجز أصحابها عن تغطية القروض والكراء والضرائب ومصاريف التشغيل.
وقد وجد عدد من المستفيدين أنفسهم أمام التزامات مالية تفوق مداخيل المشاريع، تشمل أقساط القروض، وواجبات كراء المحلات، والرسوم الجبائية، ومستحقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ما دفع مقاولات كثيرة نحو التوقف أو الإفلاس.
وزادت كلفة الإنتاج والتشغيل، وضعف القدرة الشرائية، وقوة المنافسة.. من صعوبة استمرار الأنشطة، في الوقت الذي تحدث فيه مستفيدون عن تراجع التتبع الميداني عقب صرف التمويلات، ليتحول القرض لدى فئة واسعة من أداة للانطلاق إلى عبء مالي متراكم، حيث امتدت شكاوى المستفيدين إلى منصات التواصل الاجتماعي، وعرض أصحاب مشاريع شهادات حول العجز عن أداء الأقساط، والتوصل بإنذارات من الأبناك ومؤسسات القروض الصغرى، وما رافق ذلك من ضغط مالي واجتماعي على الأسر.
ومن جهة أخرى، تحاصر هذه الأرقام الحكومة بحصيلة مثقلة بالتعثر، إذ تحول برنامج قدم للشباب بوصفه طريقا نحو الاستقلال المهني، إلى عبء يطوق آلاف المستفيدين بين مشاريع متوقفة وقروض مستحقة وإنذارات مالية متلاحقة.



