المغرب يسرع وتيرة الانتقال نحو نموذج صناعي أخضر ومبتكر

يواصل المغرب الدفع نحو نموذج إنتاجي أكثر استدامة وتنافسية، يرتكز على دمج البعد البيئي والتكنولوجي في صميم المنظومة الاقتصادية، وذلك في إطار إعادة رسم ملامح السياسة الصناعية الوطنية.
ويقوم هذا التحول الاستراتيجي على رؤية شاملة تستهدف إعادة هيكلة القطاع الصناعي عبر تعزيز القيمة المضافة المحلية، وتوطين التكنولوجيا، والحفاظ على الموارد الطبيعية، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية المرتبطة بعملية الانتقال الصناعي، حيث ترتكز هذه المقاربة بالأساس على تعميم مبادئ الاقتصاد الدائري داخل النسيج الصناعي، من خلال تثمين النفايات وإعادة إدماجها في دورة الإنتاج.
ويهدف هذا التوجه إلى تقليل الاعتماد على استيراد المواد الأولية، ورفع القيمة المضافة للمنتوج الوطني، فضلا عن تعزيز تنافسية المقاولات المغربية، مع طموح واضح لتطوير منظومة اقتصادية قادرة على خلق قيمة مضافة داخلية بشكل مستدام.
في ذات السياق، وعلى مستوى الابتكار، سيتم إطلاق مجموعة من البرامج الوطنية، في مقدمتها صندوق دعم الابتكار الصناعي، الذي يوفر مواكبة شاملة للمقاولات في مختلف مراحل الابتكار، من البحث والتطوير إلى تصميم النماذج الأولية وصولا إلى التصنيع التجريبي.
من جهة أخرى، تعمل وزارة الصناعة والتجارة على تعزيز التكامل بين الجامعة والمقاولة عبر تطوير مشاريع بحثية تطبيقية وإحداث بنيات تكنولوجية متخصصة، من بينها مجمعات الابتكار، إلى جانب دعم حاضنات المقاولات الناشئة والمراكز التكنولوجية.



