المنبر الحر | ثقافة الاعتراف..


أصبح المغرب قبلة أنظار ومحط اهتمام العالم أجمع، نظرا للأداء الباهر المنقطع النظير والمميز للمنتخب الوطني لكرة القدم، والذي قوبل بأحسن تشجيع من الجمهور المغربي وحتى الأجنبي، وأحسن أداء للمواكبة الإعلامية بجميع وقنواتها واتجاهاتها.
كما أصبحت هذه الدروس والعبر والملاحم تتناسل وتتدفق علينا بكثرة ووضوح كلما كان الأداء جيدا؛ فبالأمس كان الأداء للدبلوماسية المغربية مشرفا بصدور القرار الأممي لمجلس الأمن، فخرج المغاربة فرحين بنشوة النصر بهذا الأداء ومعهم ملكهم الهمام بخطابه السامي التاريخي الخالد بالمناسبة، كما لمسنا خروج المغاربة ليلا ونهارا، داخل وخارج المغرب، كلما فاز المنتخب ورافقت ذلك المكالمات الهاتفية ورسائل التشجيع للرياضي الأول الملك محمد السادس..
وتبعا لذلك، ما أحوجنا لأداء الفريق الحكومي والبرلماني والمحلي المقبل مثل أداء منتخب الكرة، وأن تمر الانتخابات بنجاح كبير وتحظى بهذا التشجيع داخل وخارج المغرب وتنال هذا الاهتمام المتزايد للعالم؛ ففي الوقت الذي نتكلم فيه عن أهمية الأداء المغربي، نستحضر ميزة أخرى يتميز بها المغرب، ألا وهي ثقافة الاعتراف والتطوع والتضامن.. فكم تضامن مغاربة الداخل والخارج في السراء والضراء مع منكوبي “كورونا” والزلزال والفيضانات.. ومع أشقائهم في غزة وغيرها في المناطق المنكوبة في المعمور.
فقد تطوع المغاربة في المسيرة الخضراء، وفي بناء المساجد على غرار مسجد الحسن الثاني المعلمة الكبرى، وتطوعوا في فعل الخير في جميع الميادين، كما تطوعوا في ترسيخ ثقافة الاعتراف عندما انساقوا من تلقاء أنفسهم في إقامة موائد رمضان المباركة، والتخفيف من مآسي ومعاناة إخوانهم جراء ظروف الثلج والبرد القارس في المناطق النائية والوعرة.
فالمستحيل ليس مغربيا ما دام هناك التحام بين القمة والقاعدة، وهناك ثورة الملك والشعب، انبعاث وتألق الشباب رجال ونساء الغد، لذلك فالمغرب له مصداقية تشاركية عالمية استراتيجية توجت بمصداقية الحكم الذاتي الذي سينزل إن شاء الله بعد الاستحقاقات المقبلة والمواعيد والتظاهرات العالمية المغربية.
لقد كانت لي الحظوة والشرف والسبق أن أشرت في أحد الأعداد السابقة من جريدة “الأسبوع” قبل انطلاق المونديال، إلى أن الناخب الوطني محمد وهبي سيكون ظاهرة المونديال؛ فمبروك علينا هذه البداية والباقي ما زال..



