المنبر الحر

المنبر الحر | الملعب الكبير بمكناس والقوة الناعمة..

محسن الأكرمين
بقلم: محسن الأكرمين

  من البداية نُصفق بالإجماع على إخراج ملف الملعب الكبير (تجاوزا) إلى حيز الوجود، والتعاقد حول نسب التمويلات، وامتلاك الوعاء العقاري، ولا نرجع الترافع عن إنجاز الملعب لأحد من السياسيين الفضلاء بالتنوع والامتياز، بل نرجعه إلى مطلب عادل لعموم ساكنة مكناس ومنذ زمن خلا، نُرجعه إلى تنسيق سابق بين سياسيي المدينة (بالتنوع) والسلطات الترابية بذات العمالة (مؤسسة العامل)، نُرجعه إلى الحيف الذي أصاب المدينة وإخراجها من الباب الواسع (خاوية الوفاض) في الملتقيات الكروية القارية والعالمية بالمملكة (2030).

مهما كان حجم الملعب الكبير (تجاوزا) وسعته الاستيعابية، فإن الأمر بات بمكناس حقا مشروعا في شق ضمان العدالة المجالية التي دعا إليها الملك؛ فمن الغريب أن تضم مُدنا أربعة ملاعب ومدينة مكناس لا زالت تُعيد تدوير الملعب الشرفي وتقطيع أجزاء منه سابقا بدون حق وغاية فضلى.

تتمة المقال تحت الإعلان

من الفضل الجماعي، أن مكناس وصلت إلى خط إقرار الشروع في تنزيل ملف الملعب الكبير (تجاوزا)، من تم لا يُغني التنوع والانتماء السياسي والحزبي بمجلس جماعة مكناس من الانخراط في هذا العمل الطموح وبلا مزايدات فضفاضة تفتت الأحلام والأماني الكبيرة، فلا بد أن تكون جلسة مجلس جماعة مكناس تفردية في الانخراط الإيجابي، وفي تحسين الصورة الرياضية والتاريخية والاقتصادية والثقافية للمدينة، لا بد أن يكون الحضور برقم التمثيل السياسي بذات المجلس (61 عضوا)، وهي الصورة التي تسوق بأن المدينة في حاجة إلى سياسي التمكين لا إلى سياسة “الهضاضرية” الكبار، وطواحين (طلاسيم) السياسة “العيانة” التي عانت منها المدينة لزمن أبعد في التاريخ من نكسات مكناس السياسية.

تتمة المقال تحت الإعلان

اليوم، المدينة تبحث عن ترويج مكناس كوجهة رياضية وسياحية واقتصادية وثقافية، لا تَعْتني بتسويق الأشخاص والسياسيين (لا زيد ولا عمرو…)، لأن التمثيلية بمجلس الجماعة تكليف تعاقدي انتخابي وليس بالتشريف وقطف الثمار! نعم، قد تكون هذه الخطوة أداة من أدوات القوة الناعمة للكرة المستديرة والساحرة في دعم السياسي، خاصة ونحن على مشارف (23 شتنبر 2026)، لكننا نقول بمكناس: “كُونْ سْبَعْ وَكُولْنِي”، وفي هذا السياق، يجب أن تكون جلسة مجلس جماعة مكناس استثنائية تذوب الخلافات والنعرات السياسية، وتبحث عن بناء المكتسبات والمشاريع، مما يمنح المدينة صورة جماعية تضامنية لأعضاء المجلس كرسالة تامة وغير مشفرة: “المدينة باغية حقها من التنمية المجالية العادلة، فإذا كانت الصحراء مغربية بالتاريخ والقوة الوطنية والسياسية.. فمكناس حتى هي…”.

تتمة المقال تحت الإعلان

ليكن في علم الجميع أن الملعب الكبير (تجاوزا)، أو ملعب المولى إسماعيل كما نحب تسميته هنا بمكناس، قد يتجاوز الرمزية الرياضية (25 ألف مقعد أو أكثر) ليُلامس الأبعاد السياسية والاقتصادية والثقافية بذات المدينة؛ فالرياضة باتت من سندات التنوع والانتماء التسويقي، والعمل الطموح باعتبارها رافعة أساسية لسياسة التمكين، وتجويد بنيات الخدمات التحتية والاستقبالية السياحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى