جدل الساعة الإضافية يفرق بين السياسيين

الرباط – الأسبوع
لا زالت قضية الساعة الإضافية تخلق الجدل السياسي ولدى المواطنين في ظل صمت الحكومة، رغم العريضة الوطنية التي أطلقها نشطاء مدنيون، بين من يرى أنها ساعة بدون فائدة ولا قيمة لها على مستوى الحفاظ على الطاقة أو استغلال اليوم، نظرا لما لها من تأثير كبير على الصحة والحياة العامة للمغاربة، خصوصا في فصل الشتاء والصيف.
وقد فتحت الساعة الإضافية نقاشا متناقضا بين السياسيين؛ فبينما أكد عبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أنه مع إلغاء الساعة، وسيعمل على إزالتها في حال تصدر حزبه الانتخابات المقبلة، وسيكون أول قرار حكومي في حال رئاسته للحكومة المقبلة وذلك بهدف كسب ثقة المواطنين، يرى إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي، أن مسألة الساعة الإضافية تندرج ضمن اختصاصات السلطة التنظيمية للدولة، وليست موضوعا قابلا لـ”الإفتاء العمومي”، داعيا إلى التعاطي مع هذا الملف بعقلانية وهدوء بعيدا عن منطق المزايدات السياسية، معتبرا أن القرار المرتبط بالتوقيت، يستند إلى نصوص قانونية مؤطرة بظهير، ما يجعله ضمن دائرة القرارات السيادية المرتبطة بالمصلحة العامة للدولة، في حين أكد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، دعمه لحذف الساعة الإضافية، داعيا الحكومة إلى الكشف عن مختلف حيثيات هذا القرار وخلفياته، مع ضرورة التفاعل مع المطالب المجتمعية على أساس دراسات علمية دقيقة وموثوقة، مشيرا إلى أن أي قرار في هذا الصدد يجب أن يراعي بشكل أساسي مصالح المواطنين وانعكاسات هذا النظام الزمني على حياتهم اليومية.
من جانبها، أكدت وزيرة الانتقال الطاقي ليلى بنعلي، أن اعتماد الساعة الإضافية خلال فصل الشتاء لا يحقق نفس النتائج الإيجابية المسجلة خلال فصل الصيف فيما يتعلق بتقليص استهلاك الطاقة، مشيرة إلى أن الدراسات الحالية لا تُبرز انخفاضا ملموسا في الطلب على الطاقة خلال فصل الشتاء.
وأوضحت الوزيرة أنها تحدثت مع زميلتها أمال السغروشني، الوزيرة المكلفة بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، وتم الاتفاق على ضرورة إعادة النظر في الدراسة السابقة المتعلقة بتأثير الساعة الإضافية على الاستهلاك الطاقي، مضيفة أن مراجعة هذه الدراسة ستوفر معطيات علمية دقيقة تساعد صناع القرار على تقييم جدوى الساعة الإضافية بشكل موضوعي.
ويعود موضوع الساعة الإضافية إلى الواجهة في ظل استمرار اللجنة المكلفة بالعريضة الوطنية في جمع التوقيعات على الصعيد الوطني، بعدما سبق أن سجلت العريضة الرقمية أكثر من 200 ألف توقيع.



