أخنوش يتحول إلى نكرة في عالم السياسة
الرباط – الأسبوع
منذ إعلان أخنوش عن رحيله عن حزب التجمع الوطني للأحرار وعدم استمراره في قيادة الحزب خلال المرحلة المقبلة، يطرح الكثير من المهتمين بالشأن السياسي العديد من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية وراء رحيله عن المشهد الحزبي وقراره بعدم الترشح في الانتخابات.
ويبدو أن رئيس التجمع الوطني للأحرار لم يكن يتوقع يوما أن يتخلى عن الحزب بنفسه قبل أن تتخلى عنه الجماهير الشعبية خلال الانتخابات المقبلة وتعاقبه بسبب فشله في تدبير حياة المغاربة خلال الخمس سنوات، فرحيل أخنوش قد يحوله إلى “نكرة” في عالم السياسة ويصبح عنوانا لمرحلة سيئة في التاريخ السياسي المغربي، ويختفي عن الأنظار مثل ما حصل للعديد من السياسيين السابقين الذين تواروا عن الساحة ولم يعد لهم تأثير أو وجود كما في السابق.
فقد رحلت أسماء كثيرة قادت العديد من الأحزاب خلال مرحلة ما، مثل مزوار، عباس الفاسي، شباط، المنصوري، العنصر، اليازغي، إسماعيل العلوي، العثماني، الباكوري، بنعدي، الأبيض، ساجد، كل هؤلاء أصبحوا في طي النسيان ولم يعد لهم تأثير بعدما فضلوا التواري عن الأنظار في ظل الانزلاق الذي يعرفه المشهد السياسي بسبب غياب التوازن، وتحكم أصحاب المال والأعيان.
ربما يكون رحيل أخنوش درسا للسياسيين الذين يعتقدون أن المنصب دائم، وأنهم سيواصلون تحقيق المصالح والحصول على الامتيازات والاغتناء خلال تقلد المناصب، لكن الواقع يثبت أن مصير أي سياسي سيكون النسيان ولن يكون له أي دور بعد رحيله، وهذا ما حدث مع العديد من الشخصيات السياسية والأسماء التي تعيش عقاب النسيان والإهمال لأنها لم تحظ بثقة الشعب والمواطنين، وليست لها أي بصمة أو منجزات تذكرها بالخير.



