المنبر الحر

المنبر الحر | استقالة عبد الهادي خيرات.. وخريف الاتحاد الاشتراكي

فؤاد البهلول
بقلم: فؤاد البهلول

  مع إعلان القطب الاتحادي عبد الهادي خيرات استقالته من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والالتحاق برفاق علي يعتة، فتح الباب أمام أسئلة وعلامات استفهام بخصوص أدوار الحزب التاريخي وأقطابه ومناضليه..!؟

لم يكن خيرات أول المستقيلين من حزب الاتحاد الاشتراكي ولا آخرهم، لكن قصة التحاقه بحزب التقدم والاشتراكية كانت الأكثر جذبا للاهتمام لما لرجل الشاوية من مكانة رمزية وتاريخية، خصوصا عندما كان حزب بوعبيد يتسيّد المشهد الحزبي، ولما لتأثير الرجل على الأطر الحزبية النشيطة والشابة، ولربما يضطر المئات من الأنصار إلى إلغاء عضويتهم بحزب “آل لشكر”.

فعبد الهادي خيرات بقي في صفوف الحزب بعدما سبقه مناضلون كثر في زمن الانشقاقات رغم أنه لم يضطلع بأي دور حزبي، ورغم ما يعلم من معارضته لمواد المؤتمر الأخير الذي كرس لشكر وحاشيته للخلود على كرسي الاتحاد المتهالك..

تتمة المقال تحت الإعلان

تراكمت عدة أسباب على مدى سنوات لتصنع فجوة بين الرجل الأول للحزب من جهة، وعدد كبير من القيادات السابقة وبعض رفاق الدرب من جهة أخرى، وجاء ذلك في ظل انقسامات متتالية عرفها الحزب، أبرزها الانشقاق الشهير لتيار “رفاق الشهداء” بعد خروج مجموعة من أعضائه لأول مرة سنة1983،  احتجاجا على ما وصفوه بـ”هيمنة الجناح اليميني”، وأسسوا مع آخرين من أقصى اليسار حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، وبعد المؤتمر السادس للحزب عام 2001، انسحبت مجموعة أخرى شكلت “تيار الوفاء للديمقراطية”.

تتمة المقال تحت الإعلان

أما استقالة القطب عبد الهادي خيرات، فبدأ الأمر بتيار الراحل أحمد الزايدي “تيار الديمقراطية والانفتاح”، متهما قيادة الحزب بالتقاعس عن اتخاذ مواقف حاسمة تجاه التطورات الراهنة والفشل في إدارة التنوع والالتزام بالوثائق التنظيمية والسياسية.

ويرى المراقبون أن الأحداث التي أدت إلى دستور 2011، خلقت واقعا جديدا يتطلب استجابة جادة وصادقة، خصوصا من طرف الأحزاب الوطنية، وفتح أفق جديد نحو مستقبل يستند إلى مبادئ الحزب التي تطالب بوطن يسع الجميع دون تمييز أو إقصاء.

وتزامن إعلان عبد الهادي خيرات استقالته، مع تطورات متسارعة، حيث أعلن رئيس الحكومة عزيز أخنوش استقالته من رئاسة حزب التجمع الوطني للأحرار، فيما بدأت التسخينات الانتخابية مبكرا من طرف جل الأحزاب للظفر برئاسة “حكومة المونديال”، بينما يبقى حزب الاتحاد الاشتراكي بعيدا كل البعد عن الانخراط في الديناميكية السياسية رغم تجديد شرايين الحزب، والتي يرى الكثير من المحللين أنها أضعفته أكثر مما مضى.. ليبقى السؤال العريض مطروحا: ما مدى تأثير استقالة عبد الهادي خيرات على حزب الاتحاد الاشتراكي؟ وما مدى تأثير التحاقه بحزب التقدم والاشتراكية ؟

انتخابات 2026 هي الكفيلة بالإجابة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى