تحت الأضواء | من هي الجهة الرابحة بعد قرار الوزيرة الدريوش بمنع تصدير السردين ؟
الرباط – الأسبوع
أثارت كاتبة الدولة في الصيد البحري، زكية الدريوش، غضب مهنيي السمك وأرباب وحدات تجميده، بسبب قرارها منع تصدير السردين إلى الخارج لمدة سنة كاملة، ما يضع الوحدات الصناعية والمعامل في فترة عطالة وتوقف بحسب المهنيين، مما قد يؤدي إلى تشريد مئات العمال والمستخدمين في هذه الوحدات.
ويضيف أصحاب الاختصاص، أن كاتبة الدولة تجاهلت البنيات الاستثمارية وهياكلها التي تقوم على صنف السردين كركيزة أساسية، معتبرين أن إجبار مئات المعامل على التوقف لمدة سنة دون بدائل أو تعويضات هو بمثابة حكم بالإعدام الاقتصادي، إلى جانب أن استخدام السوق المحلي كذريعة لإغلاق المعامل هو سابقة اقتصادية لا مثيل لها في الدول، خاصة وأن العديد من هذه الوحدات تخضع لمساطر صعوبات المقاولة وملتزمة بتسديد القروض والضمان الاجتماعي والرسوم والفواتير.
فقد طرح قرار كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، نقاشا عموميا كبيرا وجوهريا في أوساط المهنيين ولدى مهنيي الصيد التقليدي والصيد الساحلي، خاصة وأن تأثيره سيكون عليهم بالدرجة الأولى في ظل توقف نشاط وحدات التجميد والتصدير وإنتاج دقيق وزيت السمك، مما يطرح التساؤل حول قانونية تدخل الدولة وكتابة الدولة في تدبير الثروات البحرية، وحول الكلفة الاجتماعية والاقتصادية لمثل هذه القرارات، خاصة في الأقاليم الجنوبية التي تعتمد بشكل شبه كلي على الصناعة البحرية لخلق فرص الشغل وتحريك الدينامية الاقتصادية المحلية.
بالرغم من كون كاتبة الدولة بررت قرارها بمنح الأولوية للسوق الوطنية والحفاظ على المخزون الوطني من سمك السردين، في ظل التغيرات المناخية وتراجع المصايد، لكن قرارها قوبل برفض شديد من طرف أرباب ومسيري وحدات التجميد، الذين قالوا أن الإجراء يهدد مصيرهم ومستقبل هذا النشاط في مدينة العيون خصوصا والجهة، خاصة أنه يعود بالنفع على الصيادين التقليديين وبحارة الصيد الساحلي وغيرهم، معتبرين أن القرار الذي اتخذته كتابة الدولة، ستكون له انعكاسات سلبية وأضرار كبيرة على مناصب الشغل في الوحدات الصناعية المتخصصة في تحويل سمك السردين أو تصديره إلى الخارج، كما سيؤثر على المناصب غير المباشرة المتمثلة في النقل واللوجستيك والتوزيع المزودين للمواد الأولية، ويرون أن خطوة زكية الدريوش لا تراعي التداعيات والأثار الجانبية، خاصة مخاطر إفلاس المعامل بعد إغلاقها لمدة طويلة، وتراكم القروض والديون، وتسريح العمال والمستخدمين، وتفشي البطالة، ومغادرة الأقاليم الجنوبية.
وحسب العديد من المراقبين، فإن القرار لم يراع الظروف الاجتماعية التي يعيشها الصيادون التقليديون وأرباب مراكب الصيد الساحلي، الذين يعيشون على اصطياد سمك السردين وتقديمه إلى الوحدات الصناعية ومعامل التجميد والتحويل، كما أنه سيزيد من تأزيم وضعهم الاجتماعي، خاصة وأن نسبة كبيرة حتى من البحارة، يحصلون على مورد رزقهم من عمليات البيع التي تتم مع الوحدات الصناعية التي تساهم في استمرار نشاط مراكب الصيد الساحلية والتقليدية، بينما تستفيد المصانع والشركات المتواجدة في المدن الداخلية من هذا الوضع لضمان استمرار نشاطها وتصديرها للمنتجات السمكية.
في هذا الإطار، أعلنت الجمعية الوطنية لصناعات وتجميد منتوجات البحر وجمعية أرباب معامل تجميد سمك السردين بالعيون، والعديد من شركات المهنيين وشركات أخرى، رفضها المطلق واستنكارها الشديد لهذا القرار الجائر وغير المدروس، الذي يضرب في العمق استقرار القطاع ويهدد بشكل مباشر الشركات بالإفلاس التام، وضياع آلاف مناصب الشغل المتعلقة بالقطاع الصناعي الأساسي في جهة العيون بوجدور، وباقي المناطق الجنوبية، مشيرة إلى أن تزويد سوق استهلاك السردين لفائدة المواطن، لا يعاني من أي عائق منذ أزيد من ثلاثين سنة على صعيد ميناء العيون.
وأكدت الجمعية أن القرار الأحادي الجانب الذي اتخذته كتابة الدولة للصيد البحري، يأتي في ظرفية اقتصادية صعبة تعيشها معامل التجميد، المثقلة أصلا بالديون والالتزامات المالية تجاه الأبناك والممونين والعمال، ومن شأن هذا المنع أن يغرق آلاف الأسر في الهشاشة والبطالة، معتبرة القرار استهدافا مباشرا للنسيج الاقتصادي بالعيون وضربة قاسية للاستثمار وللمجهودات المبذولة لتنمية قطاع الصيد البحري بالمنطقة، وقالت إن تغييب المقاربة التشاركية مع المهنيين قبل اتخاذ مثل هذه القرارات المصيرية، يعد إخلالا بمبدأ الحوار والمسؤولية المشتركة، مؤكدة أن القرار يهدد بشكل مباشر استقرار القطاع الصناعي البحري، ويضرب في العمق مناصب الشغل ويعرض آلاف الأسر لخطر الهشاشة والبطالة في منطقة تعتمد بشكل كبير على نشاط الصيد البحري والصناعات المرتبطة به.




الرابح هو المواطن المغربي يا ربعة د شناقة الاعتناء على حساب الفقراء ملي يولي السردين في السوق ب 7dh للكيلو عاد يمكن تصدر انتم البلاد مكرهتوش تبيعوها شكون دار التضخم في المغرب غير التصدير ولاو المنتجين يفضلوا يصدرو ولا يبيعوا في السوق المحلي لكن هناك يوم الحساب