
الرباط – الأسبوع
يبدو أن قطاع الشغل يمر فعلا بأزمة حقيقية، خاصة وأن هناك تقارير تتحدث عن اعتزام مصانع رونو بطنجة تسريح حوالي 850 عاملا خلال شهر أبريل المقبل، ضمن خطة للتقليل من النفقات والأجور، رغم أن المجموعة تراكم الأرباح وتواصل حصد النتائج الإيجابية.
وحسب خبراء اقتصاديين، فإن المجموعة الفرنسية الرائدة في صناعة السيارات، فقدت البوصلة بسبب الإجراءات والتحولات التي تعرفها السوق الدولية، في ظل اكتساح السيارات الصينية للأسواق العالمية، وارتفاع الرسوم الجمركية في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي دول أخرى بآسيا، بالإضافة إلى قانون البيئة والتقليل من الكربون والسيارات الكهربائية، مما يزيد من تأزيم وضعية المجموعة.
هذه التحديات التي تعاني منها المجموعة الفرنسية، تنعكس سلبا على العمال المغاربة، حيث تسعى إلى تسريح المئات منهم خلال المرحلة المقبلة، في خطوة غير مقبولة من طرف المؤسسة، لأنها تتنافى مع الاتفاقية المبرمة مع الحكومة في العام الماضي والتي تنص على خلق 7500 منصب شغل إضافي خلال العام الجديد 2026، في ظل تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي واستعمال الروبوتات والآلات الجديدة المتطورة.
وقد كشف بيان نقابة عمال ومستخدمي رونو، أن إدارة المصنع تعتزم تسريح عدد من الأجراء ضمن سياسة الإنقاذ والحفاظ على التنافسية العالمية التي تنهجها إدارة المجموعة في عدد من مصانعها حول العالم، مشيرا إلى أنه باشر سلسلة من اللقاءات التواصلية مع المركزية النقابية والسلطات المختصة، للبحث عن مخارج حقيقية لهذه الأزمة، لأن الملف لا يخص فقط أجراء المصنع، بل يهم السلم الاجتماعي وحقوق الشغيلة.
والغريب أن المجموعة الفرنسية تشغل حاليا 7500 شخص، مما يطرح تساؤلات كثيرة حول كيفية توظيف الآلاف وفق الاتفاقية الموقعة في ظل مخطط التخلص من مئات العمال الحاليين، فهل الشركة تضحك على المغاربة ؟



