تحت الأضواء | “لارام”.. الشركة التي تستفيد من ملايير القروض والمال العمومي بدون فائدة
الرباط – الأسبوع
منذ عهد حكومة سعد الدين العثماني، توصلت شركة الخطوط الملكية المغربية الجوية بتمويلات وقروض بمئات الملايير لإنقاذها وإخراجها من دائرة الإفلاس وتطوير أسطولها من الطائرات، لكن الواقع يثبت فشل إدارة الشركة على جميع المستويات، سواء في تحقيق المنافسة وتحسين تصنيفها، أو ضعف الخدمات المقدمة للمواطنين والأجانب.
وبالرغم من الملايير (مبالغ تفوق المليار دولار) التي حصلت عليها “لارام” منذ سنوات طويلة، في عهد مديرها عبد الحميد عدو، عدو الصحافة المهنية(..)، إلا أن الشركة ما زالت غارقة في مجموعة من المشاكل والخسائر، مما يطرح تساؤلات حول مصير الدعم المالي العمومي الممنوح لها من قبل حكومة أخنوش، لحل المشاكل وتحسين أوضاعها، إلا أن إدارتها لا زالت مستمرة في نفس النهج والخسارة المالية، بسبب التدبير السيء وغياب المحاسبة.
في هذا الصدد، تقدمت البرلمانية هند بناني الرطل، عن مجموعة العدالة والتنمية، بسؤال كتابي إلى وزير النقل عبد الصمد قيوح، حول حصيلة الدعم المالي والإداري الذي استفادت منه “لارام” بعد المساعدات المقدمة لإنقاذها من الإفلاس سنة 2020، مستفسرة عن أسباب استمرار الخسائر وتراجع التصنيف الدولي للشركة رغم الدعم والتمويل وضمانات قروض ضخمة، وعن دور الوزارة في تتبع تدبير المؤسسة وضمان احترام مبادئ الحكامة.
وتساءلت هند بناني الرطل عن الإجراءات المخطط لها لضمان نجاعة الدعم العمومي وحسن استعمال المال العام داخل شركة الخطوط الملكية المغربية بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمات وتعزيز تنافسية الشركة على المستوى الدولي، مطالبة بتوضيحات حول آليات التتبع والمراقبة، وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل مؤسسة يجب أن تخضع لإشراف الدولة.
فالوضع الذي تعيشه “لارام” يطرح الكثير من التساؤلات حول الأموال الضخمة التي خصصتها الدولة من أجل تطوير الشركة والرفع من قدراتها وأسطولها من الطائرات استعدادا لمونديال 2030، لكن استمرار الخسائر المادية والأزمة المالية للشركة، تجعل المجهودات المبذولة تذهب مهب الريح، مما يفرض وقفة للتقييم والمساءلة لتفادي الكارثة.



