الحكومة والنقابات وإصلاح التقاعد على حساب أجور الموظفين

الرباط – الأسبوع
تعتزم الحكومة فتح نقاش مع المركزيات النقابية حول مشروع إصلاح أنظمة التقاعد، مع بداية السنة الجديدة، من خلال عرض تصورها التقني الذي كان قد أثار جدلاً واسعاً خلال الفترة السابقة.
ويرتقب أن تكون هذه المشاورات صعبة وحساسة، بالنظر إلى طبيعة ملف التقاعد وما يطرحه من إشكاليات معقدة، تعتبرها الهيئات النقابية وممثلو الموظفين والأجراء غير مقبولة. إذ ترفض النقابات أي منهجية إصلاحية على حساب أجور وجيوب الطبقة العاملة وموظفي القطاع العام.
وتطالب المركزيات النقابية بضرورة اعتماد تشخيص دقيق وشفاف للاختلالات المالية التي تعاني منها صناديق التقاعد، بدل التركيز على مقاربة أحادية تستهدف الإصلاح بمنطق واحد، وتنزيله بشكل فوقي، دون تقييم آثاره وتداعياته المهنية والاجتماعية والاقتصادية على الموظفين والمستخدمين.
وفي هذا السياق، يطرح مشروع الإصلاح تساؤلات عديدة لدى الفرقاء الاجتماعيين حول مدى نجاعته، في ظل مخاوف من أن يكون مجرد محاولة حكومية للتنصل من المسؤولية، وفرض تصور غير متوازن على حساب الطبقة العاملة، أو توريط الحكومة المقبلة في إصلاح مثير للجدل وغير متوازن.



