متابعات | 2025.. بين الفضائح والانتصارات

مرت سنة 2025 بسرعة البرق لدى المغاربة رغم ما حملته من أحداث إيجابية وأخرى مأساوية، كان لها وقع كبير على نفوس عامة الناس الذين عاشوا لحظات ومشاعر متباينة بين الفرح والحزن والترقب والصمت.. بين من عبروا عن سعادتهم بالإنجازات المحققة، سواء في المجال الدبلوماسي بعد قرار مجلس الأمن بتأييد مقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، والذي خلق فرحة كبيرة للمغاربة بعد التفوق الدبلوماسي للمغرب على الجزائر والبوليساريو، إلى جانب الفرحة الأولى بفوز منتخب الشبان بكأس العالم، وبين آلام الفراق والبكاء على ضحايا فيضانات أسفي وسقوط بنايتين بفاس.
لكن يبقى خروج “جيل زد” للاحتجاج، من بين الأحداث البارزة في السنة التي حركت المشهد السياسي والاجتماعي، وخلقت نقاشا لدى الفاعلين السياسيين والحقوقيين والنقابيين حول القضايا الأساسية التي تهم المجتمع، والتي دفعت الشباب للخروج إلى الشارع من أجل إصلاح قطاع الصحة والتعليم والتشغيل، كما خلقت نقاشا سياسيا بين الأحزاب والفاعلين حول ضرورة إشراك الشباب في المشهد السياسي.
إعداد: خالد الغازي
اعتراف مجلس الأمن بمغربية الصحراء
يعد قرار مجلس الأمن 2797 الصادر بتاريخ 31 أكتوبر 2025، محطة مفصلية وتاريخية في تاريخ قضية الصحراء المغربية والنزاع الإقليمي المفتعل، حيث لأول مرة قرر المجلس اعتماد مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل أساسي وواقعي تبنى عليه المفاوضات بين الأطراف على هذا الأساس، مؤكدا دعمه الكامل بتأييد 11 دولة من أصل 15 في المجلس لهذا القرار، الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية.
وقد أكد نص القرار على التزام مجلس الأمن بمساعدة طرفي النزاع، المغرب والبوليساريو، على التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين، قائم على التوافق، ويتماشى مع مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة، معتبرا أن الحكم الذاتي الحقيقي في إطار السيادة المغربية هو الحل السياسي الأكثر قابلية للتطبيق، وهو ما يعكس اقتناعا أمميا راسخا بأن هذا الخيار وحده قادر على تحقيق تسوية نهائية وعادلة ودائمة للنزاع المفتعل حول الصحراء.
ودعا مجلس الأمن جميع الأطراف المعنية، المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو وموريتانيا، إلى الانخراط في مفاوضات جادة ومسؤولة دون شروط مسبقة، على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي كإطار وحيد وعملي للتفاوض بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول.
عيد الوحدة.. 31 أكتوبر
شكل الخطاب الملكي يوم 31 أكتوبر 2025 حدثا بارزا لدى الشعب المغربي، تزامنا مع قرار مجلس الأمن الداعم للحكم الذاتي في الصحراء المغربية والذي شكل تحولا مهما في مسار الصراع الإقليمي المفتعل، مؤكدا أهمية القرار الذي ينصف المغرب ويبرز النجاح الكبير الذي حققته الدبلوماسية المغربية في إطار حسن تدبيرها للملف.
وقد أكد الخطاب الملكي أن المغرب لا يزال يتبنى النهج السياسي الواقعي الذي يرضي جميع الأطراف، بدل الصراع وافتعال المشاكل عبر المبادرة الملكية الحكيمة، مبادرة الحكم الذاتي، كحل شرعي نهائي.
وقد أعلن الملك في خطابه عن اعتماد يوم 31 أكتوبر من كل سنة عيدا وطنيا جديدا، مثل ذكرى 6 نونبر 1975، بعد التحول التاريخي في النزاع المفتعل، والإعلان الصريح عن سيادة المملكة المغربية الكاملة والنهائية على كل التراب الوطني، وهو بمثابة إغلاق الباب على أي نقاش حول مناورات وأحلام الخصوم، نحو منطق الدولة الموحدة الكاملة السيادة، وأن هذه السيادة غير قابلة للتجزئة.
إلغاء الذبح في عيد الأضحى
يعتبر إلغاء شعيرة الذبح في عيد الأضحى من بين الأحداث البارزة التي عاشها المغاربة خلال سنة 2025، بعد صدور رسالة ملكية قام بتلاوتها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يوم 26 فبراير، توصي المغاربة بإلغاء شعيرة ذبح الأضحية لهذا العام.
وقد جاء في الرسالة الملكية: ((نهيب بشعبنا العزيز إلى عدم القيام بشعيرة أضحية العيد لهذه السنة))، والتي اعتبرها مفسرون أنها تفيد المناشدة بجدية وحزم، وليس بالأمر أو منع الذبح، مع التأكيد على إلغاء ذبح الأضحية مع استمرار ممارسة بقية طقوس العيد المعتادة.
اعتراف بريطانيا ودول أوروبية
عرفت هذه السنة تأكيد بريطانيا دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب باعتبارها الأساس الأكثر جدية وواقعية لتسوية نزاع الصحراء، وهو الموقف المعبر عنه منذ تاريخ الأول من يونيو الماضي، خلال الزيارة التي قام بها ديفيد لامي، وزير الدولة للشؤون الخارجية والكومنويلث والتنمية البريطاني، للمملكة المغربية.
وقد شكل موقف لندن انتصارا جديدا للدبلوماسية المغربية، حيث أكد وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، في مؤتمر صحفي بالرباط، إلى جانب ناصر بوريطة، أن “هذه المبادرة تعد الأساس الأكثر واقعية ومصداقية وقابلية للتطبيق” لحل هذا النزاع طويل الأمد.
وقد أبدت دول أوروبية أخرى دعمها لمبادرة الحكم الذاتي من بينها هولندا، بلجيكا، البرتغال، قبرص والمجر، بحيث وصل عدد الدول الأوروبية 22 دولة مؤيدة للمقترح المغربي.
الهجمات السيبرانية
شهدت سنة 2025 تزايد الهجمات السيبرانية على مواقع مغربية متعددة، منها موقع صندوق الضمان الاجتماعي، ووزارة الفلاحة، وبوابة التشغيل، والوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، والمياه والغابات، ومديرية الضرائب، واللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية، وجامعات ومواقع أخرى..
وكشف تقرير لشركتي الأمن السيبراني “كاسبيرسكي” و”هاكن”، أن المغرب تعرض لما يقارب 21 مليون محاولة هجوم إلكتروني خلال النصف الأول من عام 2025، ما يعكس ارتفاعا مقلقا في مستوى التهديدات الرقمية التي يواجهها المغرب، وحسب تقرير للمديرية العامة لأمن نظم المعلومات، فقد تزايدت الهجمات السيبرانية والاختراقات المعلوماتية لمواقع رسمية وغير رسمية، والتي كان مصدرها جهات خارجية، حيث تم الإبلاغ خلال هذه السنة عن 879 حادثا سيبرانيا، تطلب 109 منها تدخلا مباشرا من لدن مصالح المركز.
وقد عين الملك محمد السادس الجنرال عبد الله بوطريك، مديرا عاما للمديرية العامة لأمن نظم المعلومات، لتعزيز البنية المؤسساتية المكلفة بحماية الفضاء الرقمي الوطني.
فشل ملتمس الرقابة
فشلت أحزاب المعارضة في فرض ملتمس الرقابة داخل البرلمان، بسبب خلافات جانبية أدت إلى تعطيل المقترح الذي استخدمه بعض زعماء الأحزاب من أجل التسويق السياسي والإعلامي فقط، بعدما كثر الحديث عنه وتصاعدت خرجات السياسيين والبرلمانيين الملوحة باستعماله ضد حكومة أخنوش.
وعوض أن يكون ملتمس الرقابة لحظة تاريخية سياسية تفعّل وتعيد للمشهد السياسي قيمته، تحول إلى مشكل خلق الانقسام في صفوف المعارضة وكشف عن تفكك الجسم السياسي، الذي أصبح غير قادر على تحقيق التوافق حول مقترح بسيط، ما جعل الحكومة هي أكبر مستفيد من صراع فرق المعارضة حول من يقوم بتقديم وطرح المقترح ومن يترأس المبادرة، هل الفريق الاشتراكي، مقترح المبادرة، أم الحركة الشعبية، أم التقدم والاشتراكية ؟
لهذا السبب قرر الفريق الاشتراكي وقف التنسيق مع بقية مكونات المعارضة، معلنا عن فشل وسقوط ملتمس الرقابة، متهما أطرافا بعينها (العدالة والتنمية) بـ”عدم الرغبة في تفعيله وإغراق المبادرة في جوانب شكلية”.
فضيحة “الفراقشية” و1300 مليار سنتيم
من بين القضايا التي هزت الرأي العام الوطني مع بداية سنة 2025، قضية “الفراقشية” مستوردي المواشي والأبقار واللحوم، والذين حققوا أرباحا مالية كبيرة وحصلوا على دعم مالي كبير من قبل الحكومة، تمثل في الدعم المقدم للمستوردين الذين حصلوا على 500 درهم لكل رأس من الأغنام، إلى جانب الإعفاءات الجمركية والضريبية.
وقد خلق العديد من السياسيين الجدل بعد تصريحاتهم بخصوص هذه “الفضيحة”، من بينهم نزار البركة وزير التجهيز، ورياض مزور وزير الصناعة، وفاطمة الزهراء المنصوري وزيرة الإسكان، إلى جانب قادة أحزاب المعارضة، ما جعل الرأي العام يتابع هذه القضية عن كثب، والتي كشفت تورط الحكومة في صرف عدة ملايير على قطاع اللحوم والمواشي دون أن تنخفض أسعارها في الأسواق.
ودعت فرق المعارضة إلى إنشاء لجنة تقصي حقائق، من أجل الكشف عن كافة التفاصيل ورفع الستار عن الحقيقة، لكن الأغلبية تصدت لهذا الطلب بطرح مهمة استطلاعية مؤقتة، مما جعل الأمور تخرج عن نطاق الرقابة، وتبخر حتى خيار المهمة الاستطلاعية، رغم استمرار الإعفاءات الجمركية في قوانين المالية.
صفقة برادة والتهراوي وأرباح شركات الأدوية
تفجرت في الأشهر الأخيرة قضية اعتبرها متتبعون بمثابة فضيحة كبيرة في حكومة أخنوش، تتعلق بصفقة دواء البوتاسيوم، بين وزير الصحة، أمين التهراوي، ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، بعدما كشف النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، عبد الله بوانو، عن منح رخص استثنائية لصالح شركة يملكها وزير التعليم لاستيراد الدواء لفائدة وزارة الصحة.
وقال بوانو أن شركة للأدوية، لصاحبها الوزير برادة، حصلت على صفقات متتالية مع وزارة الصحة، بحيث أن الشركة حصلت على صفقة بحوالي 3 ملايير في سنة 2024، ثم ثلاثة ملايير ونصف في سنة 2025، بمجموع 47 مليون درهم في ظرف سنتين فقط، وأكد أن معاملات وأرباح “فارما بروم” تضاعفت، ومن ذلك تضاعف النشاط التجاري للشركة بـ 85 % خلال سنة 2024، وتضاعفت الأرباح بثلاث مرات بعد أن بلغت 200 %، حيث حصلت على 39 % من الصفقات سنة 2024 و61 % في 2025.
وكشفت تقارير إعلامية ورسمية، أن هناك اختلالا في سوق الأدوية يصب في مصلحة الشركات المستوردة، التي تصرح بأثمنة قليلة للأدوية أو تستوردها بأسعار هزيلة بينما تقوم ببيعها وتوزيعها على الصعيد الوطني بأثمنة خيالية، محققة نسبة أرباح مضاعفة بـ 300 % في بعض الأدوية.
قضية طحن الورق مع الدقيق
من القضايا التي أثارت الجدل لدى الرأي العام، تصريحات البرلماني أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، والذي تلفظ بعبارة “طحن الورق” خلال مناقشة قانون المالية، دون أن يكشف عن قصده، مما خلق تأويلات كثيرة للعبارة التي تفوّه بها، وبعد ذلك، أصدر توضيحا بأن المقصود كان مجازيا، والأمر يتعلق بالتلاعب في الوثائق أو الفواتير المقدمة للمصالح المختصة بغرض الحصول على الدعم العمومي، مشيرا إلى أن تدخله كان هدفه التنبيه إلى ضرورة مراقبة جودة الدقيق المدعم وكميات الإنتاج المصرح بها، وآليات صرف الدعم العمومي.
حراك “جيل زد”
شهدت السنة أبرز حدث اجتماعي تمثل في حراك شباب “جيل زد”، الذين شكلوا حركة اجتماعية جديدة خرجت من منصة “ديسكور” والعالم الرقمي، نحو الشارع، للمطالبة بمحاربة الفساد وتحسين قطاعي الصحة والتعليم، وخلق فرص الشغل، رافضين بناء الملاعب الرياضية بميزانية ضخمة على حساب القطاعات الاجتماعية الأساسية.
وقد خلقت حركة شباب “جيل زد” نقاشا سياسيا جديدا في الساحة الإعلامية وداخل الإعلام الرسمي، من خلال تحريك المشهد السياسي الذي ظل جامدا لعدة سنوات في عهد الحكومة الحالية، مما تطلب من أحزاب الأغلبية الخروج للنقاش السياسي وفسح المجال أمام المعارضة لتبادل الحوار وأمام الشباب للتعبير عن آرائهم السياسية، مطالبة أيضا برحيل الحكومة التي حملتها سبب الاحتقان الشعبي.
لكن الاعتقالات والمحاكمات التي تعرض لها البعض من شباب “جيل زد”، شكلت منعطفا آخر، بسبب المقاربة الأمنية التي نهجتها الدولة في تعاملها مع حراك الشباب الذي انطلق بشكل سلمي، بحيث كانت الاعتقالات كثيرة فاقت التوقعات وكان لها تأثير كبير على الحراك، إلى جانب أسباب أخرى أدت إلى تراجع الاحتجاج، منها أعمال الشغب، وسقوط ثلاثة شبان ضحايا بالرصاص في مدينة القليعة، وانسحاب بعض الفصائل الأمازيغية، وإصدار بلاغات مرتبكة، وغياب قيادة مؤطرة للشباب، واستقبال المعارضين السياسيين.
حراك أيت بوكماز
بعث حراك ساكنة أيت بوكماز بإقليم أزيلال، رسالة إلى الدولة والحكومة والأحزاب، بخصوص إشكالية غياب العدالة المجالية وغياب آفاق للتنمية المحلية في المناطق الجبلية التي تعيش الإقصاء والتهميش، وتحرم من أبسط الإمكانيات ومقومات الحياة العادية التي تحتاجها الساكنة.
فقد خرج أكثر من عشرة آلاف شخص في مسيرة احتجاجية نحو عمالة أزيلال، شارك فيها كل سكان المناطق الجبلية على مستوى الجماعة، رافعين شعارات مطالبة بفك العزلة عنهم وتحقيق التنمية المحلية، وتوفير الصحة العمومية والتعليم والمواصلات والاتصالات، والرفع من مستوى الخدمات والربط مع شبكة الماء والكهرباء، وتحسين الظروف المعيشية، إذ طرحت مسيرة وانتفاضة أيت بوكماز مسألة العدالة المجالية التي تحتاجها المناطق الجبلية، مع مراجعة السياسات العمومية الخاصة بالمناطق الجبلية، وضرورة التزام الحكومة والمؤسسات المنتخبة والمجالس والجهات، بتخصيص مشاريع تنموية لفائدة المناطق الجبلية.
فيضان أسفي وفاجعة فاس
خلف فيضان مدينة أسفي حزنا كبيرا في قلوب المغاربة، بعدما جرف وادي الشعبة العشرات من سكان المدينة القديمة والمحلات التجارية بمنطقة سيدي بوذهب، مما أسفر عن وفاة 40 ضحية أغلبهم من تجار المنطقة.
وخلق الفيضان استياء عميقا في نفوس المغاربة الذين طالبوا الدولة بفتح تحقيق عميق وتحديد المسؤولين الحقيقيين عن هذه المأساة التي حصلت نتيجة الإهمال في اتخاذ الاحتياطات اللازمة، حيث قررت النيابة العامة فتح تحقيق في النازلة لمعرفة ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات، كما تم وضع برنامج ومجموعة من الإجراءات لدعم الأسر المتضررة، من خلال تقديم مساعدات مالية لمن فقدوا ممتلكاتهم، وتأهيل المنازل المتضررة، ومساعدة التجار والحرفيين على استئناف أنشطتهم.
أما على صعيد مدينة فاس، فقد خلف حادث سقوط منزلين، 22 وفاة من بينهم أطفال ونساء، إضافة إلى إصابة 16 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة، وهي حصيلة مؤقتة، حيث أكد وكيل الملك فتح تحقيق من طرف الشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة، للوقوف على الأسباب الحقيقية لهذا الحادث والكشف عن ظروفه وملابساته.
تدشين أكبر مستشفى جامعي بالرباط
أشرف جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على تدشين المركب الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، الذي يمتد على مساحة 280.000 متر مربع بطاقة استيعابية أولية تبلغ 600 سرير قابلة للزيادة إلى 1000 سرير، ويضم 30 قطبا للتميز في المجالات الطبية، و24 غرفة عمليات حديثة، و143 سريرا للعلاجات الحرجة، كما يضم جامعة محمد السادس للعلوم والصحة بطاقة استيعابية تصل إلى 8000 طالب، مجهزة بـ 15 مدرجا و72 قاعة دروس و217 قاعة تطبيقية.
ويشكل المركب الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، الذي أشرف الملك محمد السادس نصره الله على تدشينه مرفوقا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، نموذجا رائدا لعهد جديد من البنيات الاستشفائية الحديثة والذكية، ومشروعا استراتيجيا يجسد الرؤية الملكية السامية لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في النهوض بالقطاع الصحي الوطني، وضمان الولوج العادل والمنصف إلى خدمات الرعاية الطبية المتقدمة لجميع المواطنين.
افتتاح مركب مولاي عبد الله
أشرف ولي العهد الأمير مولاي الحسن، يوم 4 شتنبر 2025، على تدشين مركب مولاي عبد الله، بعد أشغال إعادة تشييده، والتي مكنت من ملاءمة هذه البنية التحتية الرياضية الرفيعة.
الملعب الجديد يعد جوهرة معمارية وفضاء متعدد الوظائف، إذ يتسع لـ 68 ألفا و700 من المتفرجين، موزعين على مدرجات مجهزة بأنظمة متطورة للسلامة والراحة، كما يضم 110 مقصورات وخمس صالونات للضيافة بسعة إجمالية تصل إلى 5 آلاف و400 مقعد، فضلا عن فضاءات مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، ومرافق إعلامية حديثة مجهزة بكل الوسائل التقنية واللوجستية لتمكين الصحافيين من تغطية الأحداث الرياضية بأفضل الظروف.
قانون جديد للمسطرة الجنائية
صادق مجلس النواب على مشروع قانون المسطرة الجنائية رقم 22.01، والذي يتضمن مستجدات جديدة، تتعلق بحقوق المتهمين والدفاع وصلاحيات النيابة العامة، والمساطر القضائية الجديدة، ومهام الضابطة القضائية، وغيرها من الأمور المرتبطة بالعدالة وتعزيز التقاضي وتسريع الملفات القضائية.
وتتضمن المسطرة الجنائية مجموعة من التعديلات، منها: صلاحيات النيابة العامة، تنظيم صلاحيات وكلاء الملك والنيابة العامة في متابعة الشكايات والوشايات، التحقيق الإعدادي، حماية حقوق المتهمين في مرحلة التحقيق، تعزيز حقوق الدفاع، تحديث العمل القضائي، حصول المتهم على محامي منذ المراحل الأولى للتحقيق، إشعار المشتكين بالإجراءات المتخذة بشأن شكاياتهم، حضور المحامي أثناء استنطاق المتهم أمام النيابة العامة، وتقديم طلبات الفحص الطبي، ثم طرح ملاحظات بعد انتهاء التحقيق الأولي.
بداية تطبيق العقوبات البديلة
شرعت مختلف محاكم المملكة يوم 22 غشت 2025، في تنفيذ مقتضيات القانون الجديد رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، حيز التنفيذ بالمغرب.
ويعرف القانون الجديد العقوبات البديلة بأنها “العقوبات التي يحكم بها بديلا للعقوبات السالبة للحرية في الجنح التي لا تتجاوز العقوبة المحكوم بها من أجلها خمس سنوات حبسا نافذا”، وقد حدد العقوبات البديلة في 4 أصناف، تتمثل في: العمل لأجل المنفعة العامة؛ المراقبة الإلكترونية؛ تقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية؛ والغرامة اليومية.
الداخلية وقوانين الانتخابات
تقدمت وزارة الداخلية بثلاثة مشاريع قوانين تنظيمية للبرلمان، تهدف إلى إصلاح المنظومة الانتخابية، ويتعلق الأمر بالقانون الخاص بمجلس النواب، مشروع قانون الخاص بالأحزاب السياسية، ومشروع قانون المتعلق باللوائح الانتخابية، وعمليات الاستفتاء، وتنظيم استعمال وسائل الإعلام السمعي-البصري.
وعرف قانون الانتخابات إصلاحات سياسية تهدف إلى تحديث المنظومة الانتخابية، من أبرزها تشديد شروط أهلية الترشح، حيث أصبح غير مسموح للأشخاص المدانين في قضايا تمس النزاهة أو المال العام، بالترشح للانتخابات، لأجل تخليق الحياة السياسية ومحاربة الفساد، وعرف تخفيض العتبة الخاصة بدعم لوائح الشباب إلى 2 %، وفتح الباب أمام ترشح المستقلين، واعتماد لوائح جهوية مخصصة للنساء.
ويمثل هذا القانون فرصة جديدة لتجديد النخب السياسية، وتعزيز المشاركة السياسية للشباب، وقاعدة قانونية جديدة للتنافس بين الأحزاب خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2026.
تنظيم كأس إفريقيا للأمم
من أبرز الأحداث الرياضية التي يعرفها المغرب حاليا، تنظيم كأس إفريقيا للأمم في نسختها 35 خلال الفترة الممتدة من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026، والتي تعتبر من أبرز البطولات القارية.
ويشارك في البطولة 24 منتخبا من مختلف أنحاء القارة السمراء، و135 لاعبا ينشطون في مختلف الدوريات الأوروبية، بقيمة سوقية للمنتخبات المشاركة بلغت نحو 2.83 مليار يورو، بحيث يأتي المنتخب المغربي في المركز الأول بإجمالي بلغ 438.65 مليون يورو، ومنتخب السنغال ثانيا بقيمة 420.40 مليون يورو، والمركز الثالث يحتله منتخب الكوت ديفوار بـ 339.03 مليون يورو…
ويراهن الجمهور المغربي على تحقيق المنتخب الوطني هذه الكأس القارية في العاصمة الرباط، لا سيما وأن جميع الظروف والمقومات متاحة لإحراز اللقب القاري الذي طال انتظاره لأكثر من خمسين سنة، منذ الكأس الوحيدة التي حققها رفاق المرحوم أحمد فرس سنة 1976.
حكيمي يفوز بالكرة الذهبية
أحرز الدولي المغربي أشرف حكيمي الكرة الذهبية الإفريقية لسنة 2025، في حفل رياضي أقيم بالعاصمة الرباط، بعدما احتل المركز السادس في جائزة الكرة الذهبية الأوروبية.
وتفوق حكيمي على كل من المصري محمد صلاح نجم ليفربول، والنيجيري فيكتور أوسيمين، بفضل تحقيقه موسما استثنائيا مع فريقه باريس سان جرمان، الذي توج معه بلقب دوري أبطال أوروبا، والدوري الفرنسي وكأس السوبر الأوروبي واحتلاله وصافة بطولة كأس العالم للأندية.
تألق المنتخبات الوطنية
يعد فوز منتخب الشبان بكأس العالم الشيلي 2025، من أبرز الأحداث الرياضية، خاصة بعد فوزه على منتخب الأرجنتين في المباراة النهائية بهدفين.
واختير اللاعب الشاب عثمان معما أفضل لاعب في البطولة بعد تألقه اللافت، إلى جانب ياسر الزبيري الذي حصل على جائزة ثاني أفضل لاعب وهداف البطولة بخمسة أهداف.
كما توج المنتخب المحلي ببطولة كأس العرب “فيفا 2025″، بعد انتصاره على منتخب الأردن في المباراة النهائية في العاصمة القطرية الدوحة، وقبل ذلك، توج المنتخب المحلي تحت قيادة المدرب طارق السكتيوي، بكأس إفريقيا للاعبين المحليين، المقامة بكينيا، وهي ثالث لقب لـ”الشان” يحرزه المنتخب المغربي.
القفطان تراث مغربي
وافقت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، على قبول طلب تسجيل القفطان المغربي ضمن اللائحة التمثيلية للتراث العالمي غير المادي، خلال الدورة العشرين للجنة الدولية الحكومية لصون التراث الثقافي بالعاصمة الهندية.
وجاء تسجيل القفطان باسم المغرب، بعد المحاولات المتكررة من البعض للسطو عليه ونسبه إلى ثقافات أخرى، مما دفع المغاربة إلى المطالبة بالحفاظ على هذا الموروث الثقافي المغربي.













