اقتصاد | بنك المغرب يواجه صعوبات في تحريك عجلة الاقتصاد

وفق دراسة حديثة للمركز المغربي للأبحاث وتحليل السياسات، يواجه بنك المغرب صعوبات واضحة في تحريك عجلة الاقتصاد الحقيقي، على الرغم من الإجراءات المتخذة لتخفيض سعر الفائدة الرئيسي.
وأوضحت الدراسة أن السبب لا يكمن في خلل تقني، بل في تراكمات هيكلية عميقة في النظام البنكي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمملكة، مشيرة إلى أن القطاع البنكي المغربي ما زال يهيمن عليه ما يعرف بـ”أوليغوبولي” أو احتكار القلة، مما يمنح البنوك قدرة كبيرة على تحديد شروط الاقتراض بعيدا عن توجيهات السياسة النقدية، مؤكدة أن الأبناك غالبا ما تتفاعل بشكل أقل مع انخفاض الفائدة مقارنة بارتفاعها، ما يحد من فاعلية السياسة النقدية كأداة لتعزيز النمو الاقتصادي.
وشددت الدراسة على ضرورة تطوير أدوات تمويل متنوعة، مثل التمويل التشاركي، والتمويل الأخضر، والتمويل الرقمي، معتبرة أن تنويع القنوات التمويلية يعزز انتقال أثر السياسة النقدية إلى الاقتصاد الحقيقي بشكل فعال، كما حذرت الدراسة من أن غياب التنسيق بين السياسة النقدية والسياسة المالية قد يؤدي إلى نتائج متضاربة، ويحد من فاعلية الإجراءات في تحقيق النمو والاستقرار الاقتصادي.



