الدار البيضاء | هل تنجح العمدة في تخليص الأحياء السكنية من محلات “الخردة” ؟
الدار البيضاء – الأسبوع
تعيش العاصمة الاقتصادية على وقع فوضى كبيرة تعرفها بعض المقاطعات، خاصة على مستوى أسواق المتلاشيات المنتشرة في العديد من المناطق وحولت بعض الأحياء السكنية إلى نقاط سوداء بسبب “الخردة” والمناظر التي تشوه صورة الشارع العام.
فقد أصبحت العديد من المناطق في الدار البيضاء، كالحي الحسني، عين السبع، ليساسفة، السالمية.. تعرف انتشار محلات إصلاح السيارات والدراجات النارية، وأكوام من المتلاشيات من قطع الغيار والصفائح، إضافة إلى روائح الزيوت المحترقة والنفايات المتراكمة، في مشهد يعكس العشوائية والفوضى والضجيج الذي يؤرق الساكنة.
وفي ظل هذا الوضع المزري، تفاقمت معاناة سكان هذه الأحياء، بسبب الأنشطة التي تقوم بها هاته الورشات العشوائية، حيث تتسرب زيوت المحركات إلى المجاري المائية، وانتشار الحشرات والروائح الكريهة، بالإضافة إلى احتلال الملك العمومي والأرصفة بدون ترخيص، ما يجعل الواقع يزداد سوء يوما بعد يوم.
ولأجل الحد من هذه الأنشطة وسط الأحياء السكنية، وجهت فعاليات محلية مراسلات إلى الجهات المختصة والسلطات المحلية، من أجل التدخل قصد تنظيم عمل الورشات وفرض النظام على مثل هذه الأنشطة التي مكانها خارج الأحياء السكنية، حتى لا تؤثر على الفضاء العمراني والبيئي ولا تؤثر على حياة وطمأنينة السكان بسبب الضجيج الذي تسببه عملية الإصلاح وتشغيل المحركات.
في هذا الإطار، تعتزم جماعة الدار البيضاء ترحيل محلات “لافيراي” وبيع قطع السيارات، نحو منطقة مديونة التي تم فيها تجهيز مساحة أرضية لإقامة سوق خاص بالمتلاشيات، وجمع المحلات المنتشرة في مختلف الأحياء السكنية بالمدينة في منطقة واحدة، لكن يبقى الإشكال مرتبطا بالجماعة والتجار من جهة أخرى، فهل تستطيع توفير الموارد المالية لإقامة مشروع في أقرب خلال السنة الأخيرة، أم أن المشروع يتطلب شهورا أخرى من الانتظار ؟



