جماعة كلميم تعلن تعثر تنفيذ المشاريع التنموية

عبد الله جداد. كلميم
باتت مدينة كلميم على شفا حفرة من إعلان موتها السريري، وهو ما كشف عنه بلاغان صادران عن رئاسة جماعة كلميم التي يقودها الطالبي، الذي ترك مشاريعه الاستثمارية وظن أنه سيقدم خدمات ومشاريع تجعل من كلميم بوابة حقيقية للصحراء، وليست ديكورا للصور، هذه الجماعة التي تولى تسييرها محمد بلفقيه شقيق الراحل عبد الوهاب بلفقيه، تعيش اليوم أسوأ أحوالها بسبب من يقفون وراء تعثر تنفيذ عدد من المشاريع التنموية بالمدينة، وتحمل الجماعة المسؤولية لشركات ومؤسسات متعاقدة لم تف بالتزاماتها القانونية والمالية، رغم ما تم توقيعه من اتفاقيات تروم النهوض بالبنية التحتية وتجويد الخدمات المقدمة للساكنة، وكأن الأمر يتعلق بقانون الغاب وليس بدولة تحترم سيادة القانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وعرفت قاعة البلدية صراعا قويا بين الرئيس والمعارضة عقب أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر 2025، حيث سجل الرئيس الطالبي بقلق كبير بطء وتوقف إنجاز مشاريع حيوية مبرمجة في إطار اتفاقيات شراكة بين الجماعة ومؤسسات أخرى، رغم مرور فترات زمنية طويلة على توقيعها، معتبرا أن هذه الوضعية لا تنسجم مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تحقيق تنمية شاملة ومنسجمة، مؤكدا أن غياب آليات التتبع والتنسيق بين مختلف المتدخلين ساهم في تأخر المشاريع وطرح تساؤلات حول مدى جدواها.
وعبر المجلس الجماعي لكلميم عن رفضه لاستمرار التأخر في تنفيذ التزامات بعض الشركاء، مبرزا أن جماعة كلميم التزمت من جانبها بتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لإنجاز المشاريع المبرمجة، من قبيل إصلاح الطرق الحضرية والتطهير السائل وربط الأحياء بالماء الصالح للشرب، ويطالب الجهات المعنية بتفعيل اتفاقية إحداث جامعة كلميم بمنطقة الرك الأصفر، والتي تم التوافق بشأنها منذ سنة 2009، معتبرا أن هذه المؤسسة ستشكل رافعة أساسية لتحقيق التنمية البشرية والاقتصادية بالجهة.
كما استنكر المجلس ما وصفه بـ”الاختلالات والتجاوزات” التي تعيق تنفيذ المشاريع المهيكلة، داعيا إلى احترام مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وإلى تدخل عاجل للسلطات الرقابية والوصية من أجل ضمان التنفيذ الفعلي للاتفاقيات وتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية.



