المنبر الحر | حتمية تنزيل القانون الجديد المتعلق بالحالة المدنية

بقلم : غط الكبير
لا زالت معاناة المواطنين مستمرة من داخل الجماعات الترابية بإقليم الفقيه بن صالح في تسجيل المواليد الجدد، بل حتى الوفيات التي تتم خارج تراب الجماعات الترابية التي ينتمون إليها، بحيث لا زالت عملية تسجيل الولادات والوفيات في الأماكن التي وقعت فيها حالة الوفاة أو الولادة، وهذا الوضع يزيد من معاناتهم.. بدلا من تسجيلها في الأماكن التي يريدون أو أماكن سكناهم، وذلك تفعيلا لمقتضيات القانون الجديد 21/36 المتعلق بالحالة المدنية الذي صدر في الجريدة الرسمية، والذي ينص على تسجيل الولادات في الأماكن القريبة منهم أو مكان الإقامة، وكذلك بالنسبة للقنصليات أو السفارات بالنسبة للمغاربة المقيمين في الخارج، وذلك من أجل تبسيط المساطر عليهم والقطع مع المعاناة التي يعيشونها جراء ذلك.
وفي هذا الإطار، صرح مجموعة من المواطنين من داخل مناطق بني موسى وبني عمير على حد سواء، أنهم يتعرضون لمجموعة من المعاناة خصوصا عند الولادة التي تتم خارج محل سكناهم، وغالبيتها تتم بالمستشفى الجهوي ببني ملال، حيث لا زالت عملية تسجيل الولادات تتم بالنسبة لبني عمير داخل المقاطعة السادسة بمدينة بني ملال، وبالنسبة لساكنة بني موسى، فإن عملية تسجيل ولاداتهم تتم داخل المقاطعة العاشرة ببني ملال أيضا، ويقول مجموعة من المواطنين أنهم لا يعرفون هذه المقاطعات أين توجد مما يزيد من معاناتهم رفقة أبنائهم وأسرهم.
فهذه المعاناة لا زالت مستمرة إلى اليوم بالرغم من صدور القانون الجديد 21/36 المتعلق بالحالة المدنية، والذي لا زال – للأسف الشديد – لم يفعل من طرف وزارة الداخلية بالرغم من صدوره في الجريدة الرسمية، كما تمت الإشارة إليه من طرف مجموعة من الخبراء والأساتذة المختصين في مجال الأسرة والحالة المدنية، إلا أن الأقوال شيء والأفعال شيء آخر.
إن تنزيل القانون 21/36 أصبح ضرورة ملحة، لأن من شأنه الحد من معاناة المواطنين وتبسيط المساطر وتقديم خدمات جليلة لهم، بدلا من أن يظلوا تائهين بين المقاطعات التي لا يعرفونها أصلا، فالمواطنون في الأخير يريدون أفعالا لا أقوالا من طرف وزارة الداخلية وعمال الأقاليم وضباط الحالة المدنية من أجل التدخل لتفعيل مقتضيات القانون رقم 21/36 بدلا من الاكتفاء بالقانون القديم رقم 99/37.



