اقتصاد | “الأوفشورينغ” المغربي يواجه تحديات كبرى

في ظل التطورات الاقتصادية العالمية، يعاني قطاع “الأوفشورينغ” المغربي من خطر التراجع، بفعل قانون فرنسي جديد يشدد الرقابة على أنشطة التعهيد الخارجي في مجال العلاقة مع الزبون.
هذا القطاع الذي يشغل قرابة 120 ألف شخص، ويدر أزيد من 15 مليار درهم من صادرات الخدمات، يعتمد على نحو 70 % من رقم معاملاته مع شركات فرنسية، الشيء الذي ينذر بخطر محقق.
وفي ذات السياق، يمر العملاق المغربي “إنتلسيا” بمرحلة صعبة، حيث تسعى الشركة الأم “ألتيس”، في شخص مالكها الملياردير باتريك دراحي، إلى التخلي عن حصتها البالغة 65 % في رأسمال “إنتلسيا”.
هذا، وقد كشف موقع “لوديسك” المغربي، عن مشروع بيع هذه الحصة، في وقت يواجه فيه دراحي ديونا ضخمة تفوق 24 مليار أورو تخص “ألتيس فرنسا”، ما دفعه إلى إبرام اتفاق مع الدائنين تمهيدا لبيع جزء من رأسمال شركة الاتصالات SFR.
ورغم أن هذه الخطوة قد تبدو مطمئنة من حيث إعادة توطين الملكية داخل المغرب، إلا أنها تأتي في توقيت حساس، إذ ينذر القانون الفرنسي الجديد بارتفاع التكاليف، وتعقيد إجراءات الامتثال.
من جهة أخرى، سيكون على المغرب أن يسرع التحول نحو خدمات BPO ذات قيمة مضافة، للحفاظ على التنافسية، ولكي لا تهتز صورة مراكز الاتصال المغربية لدى الزبناء الأوروبيين، مع تعزيز التكوين متعدد اللغات، ويفاوض على إبرام اتفاقيات ثنائية واضحة مع باريس.



