اقتصاد | البنوك المغربية بأوروبا تعيش تحت الضغط

يعيش القطاع البنكي المغربي في أوروبا لحظة حرجة مع اقتراب موعد دخول التوجيه الأوروبي الجديدCRD6 (توجيه متطلبات رأس المال – النسخة السادسة) حيز التنفيذ، والمقرر في يناير 2026.
هذا التوجيه، الذي أصبح نافذا داخل الاتحاد الأوروبي منذ شهر يوليوز من العام الماضي، يهدف إلى فرض قواعد صارمة وموحدة على فروع البنوك غير الأوروبية، بما في ذلك الفروع المغربية، من أجل تعزيز استقرار النظام المالي الأوروبي، حيث ينص على اشتراطات أكثر صرامة في مجالات: الحوكمة، الشفافية، ومتطلبات رأس المال، وفي حالة عدم الامتثال لهذه القواعد، ستكون الفروع مجبرة على التحول إلى شركات تابعة مستقلة قانونيا، مما يتطلب رسملة إضافية وتكاليف تشغيلية مرتفعة. هذا الأمر قد يدفع بعض البنوك المغربية إلى إعادة التفكير في تواجدها بالسوق الأوروبية، أو حتى الانسحاب، تفاديا للأعباء المالية والإدارية الجديدة.
في مواجهة هذه التحديات، أطلقت السلطات المغربية مجموعة عمل للترتيب والاستعداد بالقدر الأمثل، وبدأت مشاورات مع الاتحاد الأوروبي والدول المعنية لتخفيف وطأة الالتزامات الجديدة، ومنها اجتماعات مع وزارة الخزانة الفرنسية. كما تعمل البنوك المغربية على تعزيز نظام الحوكمة والالتزام بالمعايير الأوروبية، لضمان استمرار أعمالها.



