المنبر الحر

المنبر الحر | الحقوق المنسية والظواهر السلبية التي نتمنى زوالها

بقلم: المختار العلوي

        كثرت في الآونة الأخيرة ظاهرة الترامي على أملاك المكتري، سواء المقيم في المغرب أو الذي كان يعيش خارج المغرب، أي من الجالية المغربية، حيث يجدون أنفسهم عرضة لمضايقات وتسلط وتعنت المكتري، نظرا لغياب قانون تطبيقي ينصف المُكري صاحب الملك، ويمنع أي تجاوزات ويملأ الثغرات

التي يستغلها المكتري ويضمن تفعيل وأجرأة وتنفيذ القانون وفرض العقوبات والفسخ والحكامة في مدة زمنية قصيرة تشجع كراء الوعاء العقاري بالمغرب، لذلك وجب إخراج مدونة جديدة للكراء تراعى فيها حقوق المُكري وترد له الاعتبار وعدم نفوره مما يتخلل هذا المجال من فوضى من جميع الأطراف، حيث أصبحت المحاكم مملوءة بملفات ونزاعات الكراء.

فكم من سيدة مغربية مهاجرة أفنت عمرها في الخارج لتبني منزلا وتكتريه ليساعدها على التخفيف من مصاريف النقل وإجازتها الصيفية وأعباء ومصاريف الأولاد لتجد المكتري يمتنع عن الأداء أو يسطو على المنزل أو يطالب بالتعويضات لتستعيد منزلها؛ حالة أخرى لرجل مقيم بالمغرب اكترى منزله، ولما أراد استعادته بعد عناء كبير ومتابعة قانونية وجد منزله وقد تم تخريب جدرانه ودواليبه من طرف المكتري، وهو ما جعل الناس يتهربون من كراء منازلهم.

تتمة المقال تحت الإعلان

في موضوع آخر، وفي الوقت الذي كثرت فيه شكاوى الجميع من عدم وجود مراحيض ومرافق صحية موزعة في المراكز والنقط الحضرية الحيوية وفي جميع الأماكن الآهلة بالسكان والزوار والسياح في جميع المدن، يستغرب الجميع من تفشي موجة جديدة تسيء للنظافة وصحة الإنسان، ويتعلق الأمر بانتشار أصحاب القنينات البلاستيكية في أغلب عربات ومركبات النقل الخاص والعمومي المسخرة للتبول ورميها أمام أعين الناس، مغاربة وأجانب، في الوقت الذي يقضي فيه بعض المحسوبين على إفساد قطاع النظافة المتحسن والمتطور بالمغرب، متجاهلين بتصرفهم وسلوكهم الدنيء المرضى بالسكري والأمراض المزمنة وضعاف المناعة من خلال قضاء الحاجات والتبول على الحيطان والأسوار التاريخية والأشجار والحدائق العمومية بدم بارد وعدم الاكتراث بصحة وحياة الآخرين.. إلى جانب الإساءة إلى البيئة البريئة من مثل هذه الاعتداءات والانتهاكات والخروقات التي تتطلب تطبيق العقوبات الزجرية واليد الفولاذية من طرف شرطة البيئة والأجهزة المختصة، في الوقت الذي استفحل فيه انتشار القطط في جميع المدن والمناطق السياحية، وما يطرحه ذلك من علامات استفهام من قبل الزوار الأجانب الذين لا توجد في بلدانهم مثل هذه الظاهرة الغريبة التي تشكل وصمة عار، لاستغلالها من طرف المشعوذين وغيرهم من الانتهازيين والمستغلين للفرص، دون أن ننسى انتشار الكلاب الضالة رغم وجود مؤسسات ومراكز ذات ريادة على المستوى الوطني والعربي والإفريقي والدولي، كمركز الرفق بالحيوان، وحديقة الحيوان والبيئة، والأطباء البيطريين.

تتمة المقال تحت الإعلان

وما يزيد الطين بلة، انتشار ظاهرة المشردين والمختلين عقليا رغم وجود مراكز الإيواء الاجتماعية والمراكز المختصة.

كل هذا وذاك، ورعيا لموضوع النظافة، نتساءل عن غياب المرافق والمراحيض الصحية خارج المطارات حيث ينتظر المغاربة والأجانب ضيوفهم وذويهم، وعدم وجود كراسي كافية للانتظار وقلة المقاهي وغيرها، وفي هذا السياق، وجب الضرب على أيدي المتلاعبين بمواد النظافة ومعداتها، وينبغي انتداب عمال النظافة والحراسة والعمل بالتناوب حتى تتم العملية في أجواء متحضرة ومقننة حتى ولو دعت الضرورة أن تكون هذه العملية مؤدى عنها بثمن معقول.

إن المغرب الصاعد كما يريده الجميع، هو امتداد لمغرب الأمس واليوم، ومغرب 2030 وما بعد 2030 الذي يعيش زخما وصحوة وانتعاشا، يجب أن تختفي منه هذه الظواهر السلبية بتسولها الذي استفاد هو الآخر من الذكاء الاصطناعي.. تلك الظواهر المخالفة للقانون، لتلميع صورة المغرب الجميل النظيف المتطور.. والذي يكرم فيه الإنسان والحيوان والبيئة دون إلحاق أي ضرر بأي كان، أو تقصير بين اللازم والمتعدي أو الصالح والطالح، فالكلام الطيب يصعد إلى الله وكلمة الله هي العليا وصوت الضمير لا يسمعه الأصم ولكن يسمعه ويراه ويعيشه المتكلم والمخاطب والغائب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى