جهات

الرباط | هل تدخل أجواءنا جائزة “نوبل” ؟

الرباط – الأسبوع

    بعد أيام تنتظر عواصم الثقافة والأكاديميات العالمية والصالونات التنويرية المؤثرة، صدور بلاغات من المؤسسة السويدية الراعية لاستمرار تقليد منح كل سنة جوائز “نوبل” للعلماء المبتكرين للحلول الناجعة غير المسبوقة اعتبارا لقضاياهم الإنسانية، وللسياسيين الذين امتازوا بأدوارهم في تعزيز السلام وفي نزع فتيل الحروب، والتي كادت أن تشتعل مرتين في منطقتين من العالم، في الهند مع جيرانها، وفي الشرق الأوسط بين بعض دوله..

هذه الإشارة المقتضبة ربما توحي لكم – دون شك – بمن سيكون صاحب جائزة “نوبل” لهذه السنة، فاسمه تتداوله صالونات السياسة في العاصمة السياسية، الموشحة برداء الثقافة الإفريقية والتسامح الديني والأبواب المفتوحة لمقارعة الأفكار بالأفكار، والتقارب بين الشعوب ثقافيا ورياضيا بالرغم من تكلفته المالية الباهظة والاستعدادات المضنية، والتضحيات الجسيمة لا كما يراها العموم، ولكن كما يقيمها المختصون الدوليون، فإن لم تكن هذه التضحيات من أجل تعارف الأمم تارة بالثقافة وتارة أخرى بالرياضة، فماذا يمكن أن نسميها ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

والرباط عاصمة المملكة والقلب النابض لروح الثقافة وروضة المثقفين الذين سخروا حياتهم لكتابة نشأة ثقافة متسامحة، هادفة، متطوعة من مجتمع مدني ربما الوحيد عالميا ومنذ حوالي 40 سنة، شيد فيها قلعة الثقافة التطوعية من بناء جهابذة العلم والرأي الحر والتفكير الذي يصوب وينقح ويعالج ويقرب ثقافة الآخر، وتعبيره المضاد… إلخ، وفي هذه العاصمة مؤسسة الأكاديمية وميزتها غير خاضعة لأي تيار سياسي أو سلطة حكومية، وأعضاؤها 60 من جنسيات مختلفة، وهي في سنتها 48، وبدون مبالغة، أصبحت عبارة عن منجد عالمي للفقه الثقافي، ومنبر مسموع صوته بالندوات والمحاضرات والدراسات والمناقشات يصل إلى مختلف أرجاء المعمور، ككيان شريك في حياة المواطنين، حتى أنه بصدد فتح منتدى بحي شعبي وسط حي المحيط، ونجزم بخصوصية إشاعة أنشطته وجعلها في اهتمامات المواطنين كنوع من خدمات القرب الثقافية.

تتمة المقال تحت الإعلان

ورحم الله بناة هذه الأكاديمية من مثقفين عالميين، منهم: سنغور السنغالي، وكيسنجر الأمريكي، وجوبير الفرنسي، والأعلام: المهدي المنجرة، محمد عابد الجابري، عبد اللطيف بربيش، عباس الجراري، وعبد الهادي بوطالب، وغيرهم كثير، انسحبوا من حياتنا وودعناهم في انتظار البقية الصامدة حتى لا يختل الميزان المعرفي الجاد.

فما علاقة كل ما ذكر بجائزة “نوبل”؟ فهذه الجائزة العالمية ونتابعها منذ عشر سنوات، وفي كل سنة نحلم بأجنحتها ترفرف فوق سماء المملكة، لعلها تكون من نصيب أحد علمائنا أو مناضل ثقافي أو خدوم للإنسانية في الطب أو في الابتكارات دون الاستعانة بالذكاء الاصطناعي، ولم نيأس، فما ضاع رجاء ولا أمل وراءه شعب بأكمله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى