تحقيقات أسبوعية

تحت الأضواء | حقيقة صورة محمد بن سلمان مع ممثل الصحافيين المغاربة

رؤية 2030 في السعودية ومخطط 2030 في المغرب

الرباط – الأسبوع

    خلق حضور شخصيات سامية من مختلف بلدان العالم، في حفل استقبال أقامه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، برعاية الملك سلمان بن عبد العزيز، على هامش أداء الحجاج لفريضة الحج المباركة، خلق الحدث، حيث تمكن الحاضرون من التواصل المباشر مع رمز القيادة السعودية، والساهر الفعلي على تحقيق رؤية 2030، التي تسعى إلى تغيير وجه المملكة، وقد حصلت حصريا على صورة من صور هذا الاستقبال، وكان اللافت للانتباه هو استقبال ممثل عن الصحافة المغربية في هذا اللقاء.

الصورة التي التقطتها دوائر عليا (انظر الصورة رفقته)، يظهر فيها رئيس اتحاد الصحفيين المغاربة، مصطفى البحر، وهو بصدد تحية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي أشرف شخصيا على خدمة ضيوف الرحمان، ليقول المتتبعون أن نسخة الحج لهذه السنة تعد هي الأفضل في التاريخ.. فما قصة هذه الصورة ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

يحكي مصطفى البحر، في دردشة خاصة مع “الأسبوع”: “شاءت الأقدار الإلهية أن أكون ضمن الوفد المغربي الذي تم اختياره في قائمة البرنامج العام لضيوف خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، لأداء فريضة الحج لهذه السنة..  بعد الاستقبال الرسمي للوفد المغربي الذي كان يتكون من قرابة 25 فردا، نساء ورجالا، من طرف سفير المملكة العربية السعودية بالرباط، وبعد كذلك الكلمة الترحيبية والتوجيهية لسعادة السفير سامي بن عبد الله الصالح، بشأن طبيعة البرنامج العام والحظوة التي خص بها خادم الحرمين الشريفين أعضاء الوفد المغربي لقضاء مناسك الحج، تم إخبار الحجاج بتاريخ السفر والتوجه إلى الديار المقدسة على أساس أن تكون العودة إلى أرض الوطن يوم 13 يونيو 2025 عبر الخطوط الملكية السعودية”.

تتمة المقال تحت الإعلان

نفس المصدر حكى لـ”الأسبوع” ما وراء هذه الصورة، ذات الأبعاد الدبلوماسية، وتؤكد توافق الرؤى بين المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية، ومن صدف التاريخ، أن كلا الرؤيتين تحملان الرقم 2030، حيث قال: “كان استقبال الوفد المغربي في ظروف غير اعتيادية بكل المقاييس، حيث تم تجنيد أطقم بشرية على أعلى مستوى من أجل تيسير عملية أداء مناسك الحج إلى جانب الخدمات غير المسبوقة على مستوى الإيواء الفندقي، بالإضافة إلى أجواء الاستقبال الحار بالفندق المخصص للوفد المغربي بمكة المكرمة، ناهيك عن خدمات المطعمة التي فاقت كل التوقعات بإجماع كافة ضيوف خادم الحرمين الشريفين.. كما تم تسخير أطقم طبية بعين المكان على مدار الساعة.. دون الحديث عن تسخير ثلة من الشيوخ والعلماء بمسجد الفندق أوكلت إليهم مهمة تأطير الحجاج وشرح كافة مناسك الحج طيلة شعائر الفريضة، وتقديم جميع الشروحات واستبيان طبيعة الفتاوي ذات الصلة، بحيث استمرت هذه العملية طيلة مناسك الحج إلى حدود الوصول إلى المدينة المنورة، والتي استمرت هي الأخرى لأربعة أيام مع تقديم كافة الخدمات بكل تفاصيلها الاجتماعية والدينية والطبية وغيرها.. بمعنى آخر، خصصت للوفد المغربي إلى جانب كافة وفود ضيوف خادم الحرمين الشريفين، كل الإمكانيات والخدمات بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وكان أن مرت مناسك الحج في أبهى صورها وبشكل غير متوقع على كافة المستويات الدينية والاجتماعية والطبية والخدماتية والأمنية وغيرها”.

رئيس اتحاد الصحفيين المغاربة، وقد كان بمثابة ممثل لكافة الصحفيين المغاربة في هذا الوفد، أكد أنه “بإجماع الحجاج وكذا الوفود والبعثات الدولية، أن موسم الحج لهذه السنة كان من أنجح المواسم في تاريخ الحج بالديار السعودية، وذلك بفعل التوجيهات والتعليمات الصارمة اليومية والدقيقة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي حرص بأمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، على تتبع أدق التفاصيل ذات الصلة بمسارات الحج وأداء ضيوف الرحمان لفريضة الحج في ظروف وأجواء طبيعية خالية من كل الشوائب، ومنع التجاوزات والاختلالات والنواقص وكل ما يمكن أن يعكر صفو موسم الحج.. لقد سخرت بالفعل السلطات السعودية بتعليمات عليا، أطرا وكوادر بشرية هائلة وإمكانيات مالية ولوجستيكية ضخمة، رفعت سقف التميز لموسم الحج عاليا”.

وعن الصورة يقول البحر: “حظي رئيس اتحاد الصحفيين المغاربة مصطفى البحر بشرف الاستقبال الملكي من طرف ولي العهد رئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بالقصر الملكي بمنى، يوم 7 يونيو 2025، إلى جانب بعض الأمراء وكبار ضيوف المملكة السعودية لموسم هذه السنة، وذلك في إطار اللقاء السنوي الذي دأب عليه خادم الحرمين الشريفين خلال كل موسم حج تحت إشراف ملكي رسمي لولي العهد محمد بن سلمان، وكانت مناسبة غير مسبوقة قدم من خلالها رئيس اتحاد الصحفيين المغاربة مصطفى البحر تهانئه الحارة والشكر والتقدير الموصولين لخادم الحرمين الشريفين وإلى ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، كما عبر عن امتنانه لهذه الالتفاتة الملكية السامية تجاه الصحافيين والإعلاميين المغاربة، والتي جسدت بكل معاني الافتخار والاعتزاز مكانة مهنة المتاعب، خاصة المغاربة منهم، في النهج الملكي السامي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أطال الله عمره، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان الذي كان في هذا اللقاء المشهود وللأمانة التاريخية، يمثل أسمى قيم التواضع الإنساني والأخلاقي والترحاب الملكي السامي..”.

يذكر أن تحديات الحج ومكانة السعودية عند المسلمين، تفرض تواصلا وعناية خاصة بالإعلام، سواء داخل السعودية أو عن طريق هيئاتها الدبلوماسية في الخارجية، وقد تميز السفير الحالي بتجنب المطبات التواصلية التي صنعها سلفه، وبعض المحيطين به سابقا، حيث تمت الإساءة لبعض الصحافيين الذين دافعوا عن وجهة النظر السعودية في ملفات كبرى منها رؤية السعودية 2030، كما دعموا إخوانهم بزيارات ميدانية في زمن قضية الصحافي المخدومة، والتي استخدمت في الإساءة للسعودية(..)، ولكن السفير الحالي، الدكتور سامي بن عبد الله الصالح، حرص على فتح أبواب التواصل الحكيم، بحكم خلفيته الثقافية، بل إنه كان أول المهنئين للمملكة المغربية بمناسبة استضافة كأس العالم 2030، حيث قال: “أبارك للمملكة المغربية الشقيقة ملكا وحكومة وشعبا، بمناسبة مصادقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، على تنظيم المملكة المغربية نهائيات كأس العالم 2030، في ملفها المشترك مع إسبانيا والبرتغال.. أتمنى للمملكة المغربية الشقيقة التوفيق والنجاح في هذا الإنجاز والاستحقاق الرياضي العالمي الذي هو أهل له”.

يذكر أن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، قد أكدت أن إجمالي أعداد الحجاج هذا العام، بلغ 1.673.230 حاجا وحاجة، منهم 1.506.576 قدموا من خارج المملكة عبر المنافذ المختلفة، وبلغ عدد حجاج الداخل 166.654، من المواطنين والمقيمين، وبينت الهيئة في نتائجها الإحصائية لحج هذا العام، أن عدد الحجاج الذكور من الإجمالي العام لأعداد حجاج الداخل والخارج بلغ 877.841 حاجا، بينما بلغ عدد الحاجات الإناث من الإجمالي العام لأعداد حجاج الداخل والخارج 795.389 حاجة.. وحول إحصاءات الحجاج القادمين من خارج المملكة، أوضحت الهيئة طرق قدومهم من خارج المملكة، حيث وصل 1.435.017 حاجا وحاجة عن طريق المنافذ الجوية، بينما وصل 66.465 حاجا وحاجة عن طريق المنافذ البرية، فيما وصل عن طريق المنافذ البحرية 5.094 حاجا وحاجة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى