سكان الحسيمة يطالبون بفتح تحقيق حول غلاء فاتورة الماء والكهرباء

محفوظ واليدي. الحسيمة
قال العديد من المواطنين بالحسيمة، أن فواتير الماء والكهرباء باتت خيالية ومطبوعة بزيادات غير مسبوقة، مؤكدين أن الفواتير تضاعفت لعدة مرات، مشكلة رقما ماليا يفوق قدرات المواطنين الشرائية المنهكة أصلا، مما أصبح يؤرق وضعيتهم ويدفعهم لدق ناقوس الخطر، خاصة وأن الحالة الاقتصادية الحالية بالإقليم تتسم بالأزمة وغياب الرواج التجاري وتفشي البطالة، ووجود معيل وحيد لعدة أفراد قد يتجاوزون السبعة في الأسرة الواحدة.
وأكد المتضررون أن عدادات الماء والكهرباء لا تتم قراءتها بشكل شهري، بل لمدة سنة أو أكثر، مما يتخذ المكلف بتسجيل شهر واحد ويستعمله لمدة سنة، حتى يتم تفادي بلوغ كمية الاستهلاك للأشطر الثالثة والرابعة، موضحين أن مستخدمي المكتب الوطني للكهرباء والماء الشروب، عادة ما لا يقومون بتغطية كميات المياه والكهرباء المستهلكة كل شهر، وهو ما يضاعف الفاتورة، وكذلك الرسوم المفروضة على التطهير المضافة إلى الفاتورة.
ورغم أن المياه التي يقوم المكتب الوطني للماء بضخها في صنابير المواطنين تمر عبر عدادات الاحتساب، إلا أن المكتب لا يقوم بقراءتها بشكل شهري، لضمان وصول كميات المياه المستهلكة للأشطر الغالية الثمن، مما يزيد من معاناة الفئات الشعبية ذات الدخل المحدود.
من جهة أخرى، تبقى فواتير الكهرباء بدورها فوق قدرات المواطنين، الذين يتساءلون هل تتم قراءة العدادات بشكل شهري، أم أن الفواتير تطبق على الساكنة بشكل جزافي، وبناء على تقديرات وتخمينات إدارة الكهرباء ؟
من جهة أخرى، عادة ما يتذرع المكتب الوطني لقطاعي الماء والكهرباء بقلة أعداد المستخدمين، مما لا يمكنها من احتساب العدادات بشكل شهري، فاسحة المجال للتجاوزات التي تطال حقوق المستهلكين.
يشار إلى أن مدينة الحسيمة تعرف العديد من الأعطاب في قنواتها المهترئة الخاصة بتزويد المواطنين بالماء، وكذا في الشبكة الكهربائية، ما يتسبب في هدر الكثير من المياه على سطح الشوارع والأزقة، وفي انقطاعات متكررة للكهرباء بدون سابق إنذار وفي أعماق الأرض أين توجد القنوات المعطوبة، ما يطرح كذلك علامات استفهام كبرى حول التدبير السليم لهذه المادة الحيوية التي يكتوي بنار غلائها عموم الشعب المحدود القدرة على الشراء.



