المنبر الحر | قراصنة سلا والدفاع عن حوزة الوطن


تبعا لمقال كتبته حول حقائق قراصنة سلا في جريدة “الأسبوع” عدد 1745، استقبلت بعض الإخوان الأحد الماضي في منزلنا بساحة باب احسين بسلا، المسؤولين عن جمعية تراث الأمة، وخلال حفلة شاي، وفي نطاق أسئلتهم كشفت بأني ذكرت بتدقيق بشهادة مسودتي مكان قبر المرحوم أمير البحر المرحوم بكرم الله عبد الله ابن عائشة، الذي يوجد في مدرسة أبناء الأعيان بسلا، وخلافا أن قراصنة سلا ركبوا البحر ليختبئوا في إطار السبي والقتل والسرقة.
كلا ثم كلا، نعم المجاهدون ضد غزو العدو في أعالي البحار إزاء سلا العريقة، حيث كان بحارو سلا يدافعون عن حوزة الوطن وعن الساحل خشية الترامي على ثروة أنواع السمك التي تتمتع بها جهتنا، والمعلوم أن خصب السمك في بحر سلا كانت التجارة قوية في الصيد البحري والسبب الوحيد في ازدهار مدينة سلا خلال القرن السابع عشر في عهد الدولة العلوية، وخلال فترة الملك مولاي إسماعيل خلافا لما قيل خطأ في هذا الصدد خلال عهد السلطان مولاي سليمان (1799-1822) والحق كل الحق سوى سلا هي التي حققت الظفر في ميدان البحر عبر المحيط الأطلسي على كل الدول الأجنبية بشهادة معظم المؤرخين الأجانب، وهذا هو البيان، وبه وجب الإخبار انطلاقا من المجهول إلى المعلوم.
وهذه نسخة من صور قراصنة سلا ركبوا البحر في أعالي البحار نهارا وليلا، والتي توجد بالخزانة الفقهية العلوية بسلا، مع العلم أن المدينة في حاجة ماسة إلى متحف قراصنة، وشموع سلا. مع الأسف الشديد عمدة سلا عمر السنتيسي، منذ انتخابه على سلا، تعيش على وقع الجمود والفرامل، لا فضاءات جديدة ولا مراكز ثقافية ولا خزانة علمية.



