تحقيقات أسبوعية

بين السطور | للقصور “مبخرات” يا السي أخنوش..

بقلم: الطيب العلوي

    الثمان عشرة شهرا هي مدة الخدمة العسكرية(…)، وهي كذلك الفترة التي تفصلنا عن استحقاقات 2026، أو كما بدأوا يسمونها بحكومة المونديال، ورغم أن الصورة لم تكتمل بعد لقراءة المؤشرات الانتخابية بدقة، فما هو أكيد هو أن لعبة الحظ لا مكان لها هذه المرة(…) لحسم الصراع السياسي، والدليل هو ما سنراه قريبا لما سيشرع زعماء الأحزاب السياسية في وضع الكوستيمات الأنيقة والسيارات الفخمة جانبا، لصالح الزي الانتخابي الأصيل(…)، تجنبا على الأقل لقاعدة الخروج العقباني(…)، ليبقى لنا – لحسن الحظ – أن الانتخابات في معظم الدول لم تعد بالوحيدة لتحديد مصير البلدان..

أقل من 500 يوم إذن، تفصلنا عن معرفة الوجه الجديد، أو الجديد القديم(…)، فترة هناك من سيظل فيها متغلغلا، راسخا كالنصب التذكاري، لن تهزه لا رياح الانتخابات ولا عواصف التغيير، أو التي خلالها بعض الأحزاب، رغم أن اسم “حزب” لم يبق له لا حول ولا قوة، ستضطر لتغيير وجوهها في آخر دقيقة، بعد أن تتم الإشارة إلى أصحابها بتهمة فقدان الرشد والقدرة على وزن الكلام(…)، تماما كما وقع مع جو بايدن في الانتخابات الأمريكية الأخيرة، وأخرى ستعيد ترتيب صفوفها، وطبعا من ستظل مؤمنة بمقاس البقاء في نفس المكان(…).

ما يميز الاستحقاقات المقبلة مقارنة مع سابقاتها، هو أنه لأول مرة فهم معظم السياسيين أن المغاربة كلهم على بال اليوم، وأن الأحزاب في ذمة الله (انظر الأسبوع عدد 01/02/2024)، بمعنى أنه لم يعد يظهر أي أثر للمبادرات الحزبية، سواء على مستوى التعاطي مع الشأن العام، أو تجديد وتجويد النخب، واستمرت الأمور كذلك بين أحزاب جمدت هياكلها التنظيمية، وأحزاب جامدة وأخرى وُلدت ميتة، استمرت الأمور(…) حتى تحول الشأن السياسي بهذا البلد إلى مقبرة للهياكل والأشلاء التي لا تصلح لأي شيء، وقد يظهر “مْن هْنَا لتمَّا” توجه جديد يدعو إلى الاكتفاء بعمل الإدارة بدل هذه الأحزاب، بالموازاة مع الترويج للوجوه أكثر من الترويج لأسماء الأحزاب.

تتمة المقال تحت الإعلان

“الفهامة الجديدة” للمواطنين تفسر الضربات التي شنها السياسيون مؤخرا ضد بعضهم البعض، وهي نفسها التي تفرض فرضيتين، لا حاجة فيهما لانتظار الانتخابات من أجل اكتشافهما، كما لا انتظار حتى لمدة الطبخ(…)، لأن المغاربة أصبحوا يتهافتون حول تلك الشعارات البراقة مثل “أعلى عمارة” و”أكبر متجر” و”أول امرأة..”، و”أول زعيم من نوعه”.. وهو ما يعني أن رئاسة الحكومة المقبلة أصبحت تتراوح بين فاطمة الزهراء المنصوري بمشروع أول امرأة في رئاسة الحكومة، والمهدي بنسعيد المؤهل للعب بورقة أصغر “سوبر مينيستر”.. الخلطة كلها تفترض فوز حزب الأصالة والمعاصرة بالمرتبة الأولى في الانتخابات(…)، هذا طبعا إن لم يدخل القطب السوسي السي عزيز، بأوراقه الثقيلة(…)، والذي يؤمن بأن “المال هو الذي يبدل الأحوال”، تحت عقيدة “أغراس أغراس”، لكن القانون الزمني لا يعطي أي ضمانة لأخنوش، لأن الطبيعة الملكية معروفة بنفورها من كل دخان يهدد مستقبل القصور(…)، غير الدخان المنبعث من “المبخرات” الفضية، التي تحملها فقط أنامل المخازنية الأوفياء(…) وهي تزودها بالعود القماري..

تتمة المقال تحت الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى