تحقيقات أسبوعية

تحت الأضواء | صادم.. هل أطلق الوزير التوفيق خطة للتضييق على الكتاتيب القرآنية والجمعيات ؟

الرباط – الأسبوع

    شرعت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، التي يترأسها أحمد التوفيق، في إصدار قرارات وشروط اعتبرها الكثير من المواطنين، والقيميين الدينيين مجحفة، ستؤدي إلى التضييق على تعليم القرآن الكريم للأطفال في الكتاتيب، وإغلاق الكثير من المساجد بسبب تحميل الجمعيات المشرفة عليها مسؤوليات وتكاليف مادية تفوق طاقتها ومنعها من جمع المساهمات والتبرعات لخدمة المساجد.

تتمة المقال تحت الإعلان

فقد أثارت وزارة الأوقاف الكثير من الجدل مؤخرا، بسبب قرارها وضع شروط جديدة لاستمرار الكتاتيب القرآنية التي تقوم بتعليم الأطفال قواعد وحفظ القرآن الكريم طيلة الأيام أو في عطلة نهاية الأسبوع فقط.

تتمة المقال تحت الإعلان

وخلقت الشروط التي وضعتها وزارة التوفيق، تساؤلات كثيرة حول الهدف من ورائها، هل هي خطة لإطلاق حملة لإغلاق الكتاتيب القرآنية أو تقليص عددها من خلال شروط تعجيزية تتعلق برخص السكن والتعمير والتصميم، والملكية والشواهد الإدارية المصادق عليها، واستقلالية المكان ووثائق الجمعية، وغيرها من الإجراءات التي تعرقل استمرار هذه الكتاتيب في الأحياء الشعبية والقرى خصوصا ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

وأصدرت الوزارة مذكرة جديدة تتضمن الكثير من الوثائق لاستمرار الكتاتيب القديمة، أو افتتاح أخرى جديدة، ما يعني إلغاء ما كان يطلق عليه “ترخيص وزاري” دائم، وتعويضه برخص مؤقتة لثلاث سنوات، ثم يتم تجديد طلبها، بحيث توصل عدد من المشرفين على هذه الكتاتيب بإشعار من مندوبيات الوزارة، يلزمهم بتسوية وضعيتهم في أجل لا يتعدى شهرا، بعد توصلهم بهذا التنبيه.

والغريب، أن القرار يعيد النظر في جميع الرخص السابقة المسلمة لأصحاب الكتاتيب القرآنية، ويقوم باستبدالها بترخيص جديد مدته ثلاث سنوات فقط قابل للتجديد، ما يعني أن 90 في المائة من الكتاتيب التي توجد في القرى والأحياء الشعبية، معرضة للإيقاف والإغلاق.

ومن بين الوثائق المطلوبة: رخصة البناء وشهادة إدارية، تقرير الخبرة التقنية على المنزل، شهادة صلاحية المحل، شهادة من الوقاية المدنية، موافقة السكان، التزام باستغلال المحل، لائحة أعضاء الجمعية، الوصل النهائي، محضر الجمع العام، وأنشطة الجمعية.

وزارة الأوقاف قامت أيضا بحملة واسعة على الجمعيات التطوعية التي تقوم بتدبير وتسيير المساجد في مختلف المدن، حيث قامت بإصدار قرار جديد يتضمن مجموعة من الشروط التعجيزية التي في الغالب ستؤدي إلى إغلاق المساجد وتوقف الخدمات فيها، حسب المتتبعين(..).

وتشترط الوزارة على مسؤولي الجمعيات، توفير العديد من الخدمات المالية والتدبيرية، منها أداء تعويض الأئمة والقيميين، توفير خدمات الحراسة وتحمل مصاريف الماء والكهرباء، وصيانة المسجد ومرافقه وتجهيزاته، وتحمل جميع التكاليف والمصاريف المرتبطة به، مع عدم جمع التبرعات والأموال من الناس أو التماس الإحسان العمومي للقيام بهذه الأمور.

يبدو أن الوزير التوفيق لم يكن موفقا(..) بهذه القرارات، سواء على الكتاتيب القرآنية، أو على الجمعيات المتطوعة التي تقوم بتوفير خدمات المساجد بناء على دعم ومساهمات المحسنين، قصد استقبال المصلين وتنظيم صلاة الجمعة، دون أن تحظى بأي مساهمة أو دعم من قبل الوزارة التي تعتبر من بين أغنى الوزارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى