“تازة قبل غزة”.. تازة المظلومة وطنيا وحكوميا وغزة القضية الإنسانية

الرباط – الأسبوع
هناك جماعة من الناس أو ثلة قليلة تردد أسطوانة تازة قبل غزة، بمعنى على المغاربة أن يهتموا بحالهم وبتازة المدينة المهمشة و”المحكورة” والمحسوبة على المغرب غير النافع، بسبب سياسات عمومية وحكومية خاطئة لعدة مدن في المملكة مثل السراغنة، خريبكة، أسفي، سطات، سلا، الراشيدية، الحسيمة، والناظور…
فهناك من يرى أن تازة أولى بالتضامن من قبل المغاربة عوض أن يلتفتوا لغزة، المدينة المكلومة الجريحة المغتصبة من قبل الاحتلال الصهيوني منذ 70 سنة، هؤلاء الناس لا يرون ما يحصل في المدن الغربية المتقدمة لندن، دبلن، واشنطن من تضامن ومسيرات تضامنية مع غزة، ليس من باب العروبة والإسلام، ولكن من باب الإنسانية والتضامن مع البشر كيفما كانت ديانته أو انتمائه، سواء كان فلسطينيا مسلما أو مسيحيا.
من يرى بأن تازة هي الأولى بالدعم والتضامن من قبل فعاليات المجتمع المدني والحقوقي، عليه أن يرى ما تقوم به مؤسسة وكالة بيت مال القدس، التي يترأسها الملك محمد السادس، والتي تصرف ملايين الدولارات منذ سنوات لحماية القدس من التهويد، ودعم المآثر والتراث الإسلامي في فلسطين، وعم الأسر المقدسية للصمود والبقاء في القدس الشريف ومقاومة إغراءات شركات وحكومة الاحتلال التي تقدم مبالغ بالملايير من أجل شراء المنازل.
لهذا نلاحظ الكثير من الفيديوهات الأجنبية لنشطاء ومؤثرين، أمريكيين وأوروبيين، يناصرون قضية غزة انطلاقا من الوازع الإنساني، رغم أنهم ليسوا بمسلمين، لكنهم تأثروا بمشاهد القتل والمجازر التي تحصل في حق الأبرياء.
لا يمكن قبول أن تظل تازة مدينة منسية مقولة يرددها البعض لتأييد التطبيع أو الموقف الرسمي، لكن تازة مسؤولية الحكومة والداخلية والجماعة الترابية والمجلس الإقليمي ومجلس الجهة، لتحقيق التنمية فيها بمشاريع واستثمارات مثل مشاريع المونديال، التي تعرفها الرباط وسلا والدار البيضاء وطنجة وأكادير وغيرها، لهذا فتازة مسؤولية الحكومة وغزة مسؤولية الأمة.



