تحقيقات أسبوعية

ربورتاج | فعاليات نقابية ومدنية تدعو إلى مقاطعة “مكياج” الحوار الاجتماعي

تواصل الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد، الترافع رفقة فعاليات وهيئات نقابية أخرى، من أجل التصدي لمشاريع الحكومة وقوانينها التي تمس الفئات الاجتماعية الهشة والطبقات العاملة، والتي تخدم مصالح الليبرالية والرأسمالية و”الباطرونا”، وتقيد الحريات النقابية والدفاع عن حقوق الشغيلة والموظفين والمتقاعدين والطلبة في خوض الإضرابات والمطالبة بحقوقهم التي ينص عليها دستور 2011، والمتمثلة في تحقيق العيش الكريم، والعمل مقابل الأجر، والتغطية الصحية، والتأمين..

الرباط. الأسبوع

    بالرغم من تمرير قانون الإضراب وصدوره في الجريدة الرسمية، إلا أن الهيئات المدنية والنقابية المشاركة في الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد، عازمة على مواصلة النضال من أجل التعبئة الوطنية الشاملة ومواصلة الضغط على الحكومة والدولة من أجل إسقاط هذا القانون الذي ستكون له عواقب وخيمة ونتائج خطيرة على حقوق ومكتسبات الطبقة العاملة، وقد يؤدي إلى النزول للشارع للاحتجاج، لاسيما في ظل ضعف التفتيش والمراقبة ومعاناة العمال داخل الشركات والمصانع والضيعات وهضم حقوقهم، وعدم احترام مدونة الشغل وغياب السلامة والصحة في أماكن الشغل، إلى جانب تقاعس مفتشي الشغل في القيام بواجبهم لحماية حقوق العمال والعاملات في القطاع الخاص.

تتمة المقال تحت الإعلان

وانتقد الملتقى الأول للجبهة، طريقة تدبير الحوار الاجتماعي من قبل الحكومة، والذي لا رهان عليه كما هو متوقع، بعد السياسة التي نهجتها الحكومة خلال الأشهر السابقة من تجاهل ولامبالاة والتراجع عن الحقوق والمكتسبات التي كانت تتمتع بها الطبقة العاملة وغيرها، بعد تهريبها للقوانين وتمريرها بشكل أحادي دون مقاربة تشاركية مع المهنيين والنقابيين والمجتمع.

تتمة المقال تحت الإعلان

في هذا السياق، يقول مصطفى جعا، عضو الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد ورئيس النقابة المستقلة للممرضين: “إن الجبهة سوف تستمر في خطوات ميدانية وخوض إضرابات رفضا لقانون الإضراب، وتوسيع الجبهة المغربية وتشكيل جبهة موحدة مع الجبهة الوطنية التي تأسست من بعد، وكذلك الترافع الدولي، وستكون هناك أيام تكوينية ودراسية لتعريف الشغيلة بخطورة هذه القوانين، والاشتغال على شرح مضامين وخطورة القانون الإضراب”، وأضاف أن قانون الإضراب رغم صدوره في الجريدة الرسمية ومصادقة المحكمة الدستورية عليه، فليس هو القانون الأول الذي يصدر في الجريدة الرسمية ويتم التراجع عنه، أو تكون صعوبات في تطبيقه، بحيث لا يمكن تطبيقه على أرض الواقع لأنهم يعتبرونه قانونا تكبيليا أجهز على عدد كبير من الحقوق، لهذا سوف يستمرون في الترافع ضده، إلى جانب قانون التقاعد، الذي سيتم فرضه على النقابات، مبرزا أن الجبهة ستواصل الترافع وفتح أبوابها لانضمام فعاليات أخرى لتشكيل جبهة موسعة من أجل إسقاط قانون الإضراب والتصدي لقانون التقاعد، عبر اللجوء للممارسات الميدانية والانفتاح على جميع الفعاليات، من نقابات ومجتمع مدني، لأن التقاعد هو ملف مجتمعي غير مرتبط بالنقابات فقط.

وأكد نفس المتحدث، أن المرحلة المقبلة تتطلب فتح نقاش واسع مع الطبقة العاملة، عبر تنظيم لقاءات وندوات، والقيام بجولات بمختلف الجهات والأقاليم، للتواصل مع الشغيلة وشرح مضامين هذه القوانين وخطورتها، التي لا تعرفها الطبقة العاملة، حيث أنه رغم تمرير القانون فقليل من الناس من يعرفون الإكراهات التي ستكون مستقبلا، والإجهاز على الحق من خلال الشروط المجحفة، سواء في قانون الإضراب أو التقاعد، مشيرا إلى أن الجبهة ستعمل من أجل الترافع على نقاط أخرى كمدونة الشغل، وملف “الكنوبس”، وصندوق الضمان الاجتماعي، في إطار عمل وحدوي وإشراك جميع الفعاليات والكفاءات النقابية والجمعوية.

من جانبه، أكد عبد الله اغميمط، عضو الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد، أن المجلس عبر عن رفضه لقانون الإضراب وكذلك لكافة القوانين التراجعية، من مشروع قانون التقاعد، وتفكيك الوظيفة العمومية، والتعاقد، وأيضا المرونة التي تطال مدونة الشغل، وأعرب عن استعداده للنضال ضد القوانين ومواصلة المسير حتى إسقاطها من خلال توسيع الجبهة والانفتاح على كافة القوى المناضلة، وكذلك تقوية الجبهة على المستويات الإقليمية والجهوية وتنظيم “حركة المقاومة” ضد القوانين، وأيضا العمل على تنظيم التكوينات ودورات تكوينية لإطلاع قواعد الجبهة على مستجدات التقاعد والإضراب والوظيفة العمومية والتعاقد، وتحمل القوى النقابية لمسؤوليتها مع الأحزاب السياسية والجمعيات الحقوقية، لدعم معارك الشغيلة بشكل عام، لما تشكله هذه القوانين من تأثير سلبي على الاستقرار المهني والاجتماعي والحياة الكريمة للمواطنين.

وشدد المتحدث ذاته على الدور الحيوي والمحوري للجبهة للمساهمة إلى جانب القوى الاجتماعية الأخرى، وعموم القوى الديمقراطية في بلادنا، في الدفاع عن حقوق ومكتسبات الشغيلة المغربية، وصد المخططات الطبقية للرأسمالية المتوحشة، التي تستهدف، بعدوانية غير مسبوقة، عموم مكتسبات الشغيلة والجماهير الشعبية، ودعوته إلى تكريس هذا الدور وتقويته محليا ووطنيا، ومن خلال الانفتاح أكثر على مختلف الإطارات المناضلة، مضيفا أن المجلس تميز بحضور كافة مكونات الجبهة وتداول في تقرير عام قدم من طرف الكتابة الوطنية، وكذلك تقديم عرض حول سيرورة تمرير قانون الإضراب من الصياغة إلى المحكمة الدستورية، ثم تم النقاش والتداول بشأنه.

فقد نظم المجلس الوطني للجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد الملتقى الوطني مؤخرا، تحت شعار: “لنواصل معركة التصدي للقانون التكبيلي للحق في الإضراب حتى إسقاطه، ولقانون تدمير مكتسبات منظومة الحماية الاجتماعية عامة وصناديق التقاعد خاصة”، وتدارس خلاله المستجدات المرتبطة بقانون الإضراب وباقي القوانين ذات الصلة بمنظومة الحماية الاجتماعية عامة وصناديق التقاعد خاصة، وغير ذلك من البرامج والإجراءات الحكومية المستهدفة لأوضاع ومكتسبات الشغيلة ببلادنا، وبعد تقييم مستفيض لعمل الجبهة منذ التأسيس، تنظيميا ونضاليا وإشعاعيا، ومناقشة مشروع برنامج العمل للستة أشهر المقبلة والمصادقة عليه، سجل المجلس إدانته لكل أشكال المنع والتضييق التي طالت عددا من مبادراتها النضالية، وأكد على دور الجبهة المحوري والحيوي للمساهمة، إلى جانب القوى الاجتماعية الأخرى، في الدفاع عن حقوق ومكتسبات الشغيلة المغربية وصد المخططات التي تستهدف بشكل غير مسبوق، مكتسبات الشغيلة، ودعا إلى تكريس هذا الدور وتقويته محليا ووطنيا، ومن خلال الانفتاح أكثر على مختلف الإطارات المناضلة، مشيدا بكل المجهودات والمبادرات النضالية والتنظيمية والتعبوية والإشعاعية للجبهة، وإدانته مجددا لكل أشكال المنع والتضييق التي طالت عددا من مبادراتها النضالية.

وقال مجلس الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد: “لا رهان على الحوار الاجتماعي الأسبوع المقبل، كما هو متوقع، للانخراط القوي في النضال لوقف مسلسل التراجعات والدفاع عن الحقوق والمكتسبات، وتقوية مختلف تنظيماتها النقابية والحقوقية والاجتماعية الأخرى، لجعل من فاتح ماي هذه السنة يوما نضاليا مغربيا بامتياز، يعطي نفسا جديدا للتصدي لقانون الإضراب المشؤوم عن طريق إسقاطه، وللمخططات المستهدفة لأنظمة التقاعد، ولكافة القوانين والمخططات الرجعية الأخرى التي يراد تمريرها للإجهاز على ما تبقى من حقوق ومكتسبات الطبقة العاملة، وشدد على التشبث بـ 60 سنة كسن للتقاعد في القطاعين العام والخاص، وعلى مواصلة النضال من أجل ذلك، ورفض دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، مؤكدا على الأدوار الحيوية لقطاع الوظيفة العمومية، ورفضه القاطع لكل ما يستهدفه من تفكيك، مباشر أو غير مباشر، عبر مختلف أشكال التعاقد والعمل الهش.

وأدانت الجبهة المغربية ضد قانوني الإضراب والتقاعد – في بلاغ لها – ما سمته “الموقف الرجعي والمخزي” للمدير العام لمنظمة العمل الدولية من القانون التكبيلي للحق في الإضراب، والذي تم تمريره ضدا على إرادة الحركة النقابية، وتجدد رفضها المطلق لهذا القانون، وتؤكد على مواصلة معركة التصدي له بكافة الأشكال النضالية المشروعة، نظرا لإمكانية إسقاطه، حتى بعد إقراره، ومواجهة مختلف القوانين التراجعية المستهدفة لحقوق ومكتسبات الشغيلة، مع الدعوة إلى التصدي الحازم لكل الخطابات الانهزامية والمشبوهة التي كان هدفها على الدوام، ولا يزال، زرع اليأس في صفوف الشغيلة وتبخيس جدوى النضال على كافة واجهاته الاجتماعية، النقابية والجمعوية والجبهوية، وكافة التنظيمات الديمقراطية الأخرى، مؤكدة تضامنها مع نضالات الطبقة العاملة، خصوصا الفئات الهشة، وفي مقدمتهم عمال الحراسة والنظافة، والإنعاش الوطني، والعمال الزراعيين، والمربيات والمربيين بقطاع التعليم، وعمال البناء وعمال “الموقف”، وغيرها من القطاعات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى