رياضة | شبح “السياسة” يخيم على موقعة بركان الإفريقية

مع اقتراب موعد الصدام الكروي الحاسم بين نهضة بركان وشباب قسنطينة الجزائري في نصف نهائي كأس الكونفدرالية، تتصاعد وتيرة الترقب الممزوج بالقلق في صفوف أنصار الفريقين، إذ تتجه الأنظار صوب مباراة الإياب في الجزائر يوم 27 أبريل، ليس فقط لأهميتها الرياضية، بل لخشية متجذرة من تكرار سيناريوهات “استفزازية” خارجة عن النص الكروي، كما جرت العادة عند النظام الجزائري، الذي دأب على نسجها على أرضه كلما تعلق الأمر بخصم مغربي.
ففي هذا السياق، لا تزال حادثة النسخة الماضية من البطولة عالقة في الأذهان كشاهد عيان على إمكانية تحول الرياضة إلى ساحة صراع سياسي، فمصادرة قمصان نهضة بركان التي تحمل خريطة المغرب كاملة، ثم رفض الفريق الجزائري آنذاك (اتحاد العاصمة) خوض الإياب بنفس الشروط، وصولا إلى قرار “الكاف” باعتبار الفريق المغربي فائزا.. كلها فصول في مسرحية عبثية أكدت، في نظر المراقبين، استعداد النظام الجزائري لتجاوز كل الأعراف الرياضية لتجديد عدائه لرموز السيادة المغربية.
ومما يضاعف القلق لدى فعاليات الفريق البركاني، الحملات الإعلامية الجزائرية التي تُوصف بالممنهجة، ومن تاريخ طويل من المضايقات التي تعرضت لها مختلف الفرق المغربية هناك، تتراوح المخاوف من ظروف استقبال غير لائقة، مرورا بأجواء عدائية مفتعلة في المدرجات بتوجيه من السلطات، وصولا إلى الخشية من ضغوط قد تمارس على التحكيم للتأثير على قراراته، وهي عراقيل يهواها النظام الجزائري في مثل هذه المواجهات.
على عكس ذلك، فبينما لا تخفي الجماهير تخوفها من ضغوطات خارج الملعب، يضع المدرب التونسي معين الشعباني، ثقته في قدرة لاعبيه على امتصاص الضغوط والتعامل بذكاء مع أي استفزازات محتملة خارج الملعب، لكن الرهان الأكبر يبقى على مباراة الذهاب في بركان يوم 20 أبريل، لأن أي نتيجة مطمئنة على أرض الوطن قد تكون بمثابة “بوليصة تأمين” ضد المفاجآت غير الرياضية المتوقعة في قسنطينة.



