جهات

مدينة جديدة للعلوم والتكنولوجيا في الرباط

تقررت منذ 2014 ولا زالت في قاعة الانتظار

الرباط – الأسبوع

    عندما تم تقديم المشروع الملكي بثورة من المشاريع في الرباط سنة 2014، جاء في محور خاص: “تخصيص حوالي 200 هكتار لتشييد مدينة للعلوم والتكنولوجيا” تضم جامعات علمية وتكنولوجية وغيرها، على غرار مدينة العرفان بحي أكدال، والتي لم تعد تلبي المتطلبات العلمية الحديثة من مؤسسات مختبراتية، وقاعات دراسية متخصصة في شتى التخصصات وبأحدث التقنيات، خصوصا منها المتعلقة بإنتاج عدد من المنتوجات كنا ولا زلنا نستوردها من الخارج، كما يلجأ الطلبة إلى الخارج للتعلم والتدرب على هذه التقنيات.

وطيلة 11 سنة مضت والبحث جارٍ عن إيجاد قطعة أرضية من هذا الحجم وداخل المدار الحضري، وتعاقبت خلالها 3 مجالس جماعية ومجالس إقليمية ومجالس جهوية، كلها لم تتناول في أي اجتماع من اجتماعاتها مآل المشروع الجامعي والتكوين العالي بأرقى النظريات وأحدث الميكانيزمات، فهل تم إلغاؤه، أم نسيانه، أم – وهذا ممكن وغير ممكن – لاستحالة العثور على 200 هكتار من الأراضي داخل المجال الحضري صالحة لاحتضان مدينة للعلوم والتكنولوجيا قد تكون الأولى في قارتنا الإفريقية؟

تتمة المقال تحت الإعلان

وقد تكون غير ممكن بالنسبة لمجالس العاصمة: الحضرية والإقليمية والجهوية، لحاجة ماسة لسكانها بهذا الصرح التعليمي، ولكنه ممكن إذا وظفت الجماعة اجتهاداتها وراجعت مداولاتها لدورات من 2003 إلى 2009، فستصادف قرارات بتوسعة المدار الحضري ليشمل أراضي بآلاف الهكتارات في الجهة الغربية، وأصبحت منذ ذلك الحين أراض حضرية، بل صودق حتى على تصاميم تهيئتها.

تتمة المقال تحت الإعلان

وهي التصاميم التي تم تعليقها بعد مغادرة المجلس صاحب المصادقة سنة 2009، وبعد تجميدها من المجالس المتعاقبة إلى حدود اليوم، ولو أن مفاوضات انتخابوية عند تكوين هيكلة مجلس.. تم حشر اتفاق شفهي يقايض مصير تلك الأرض بسياسة تكوين تلك الهيكلة، والتي نجهل نتائجها.

فلماذا لم يفكر أي مجلس في اقتراح تشييد تلك المدينة العلمية في الأراضي التي انضمت للمدار الحضري منذ سنة 2006.. مادام كل التصاميم المقترحة في ذلك الوقت لم تستوف الإجراءات اللازمة في حينه، وبعدما تم تصويب وجه العاصمة إلى ساحلها، وكانت الوحيدة في العالم التي كادت أن تقلب وجهها لغربها لولا المشروع الملكي الذي أعاد الأمور إلى نصابها والاهتمام بالساحل والأحياء التاريخية ؟

إذن، من الممكن استغلال تلك الأراضي الغربية وفيها أكثر بكثير من 200 هكتار المقررة لبناء مدينة متكاملة للعلوم والتكنولوجيا، عوض مدينة العرفان الحالية، وتم إنشاؤها سنة 1990.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى