جهات

حديث العاصمة | حقوق الرباطيين المهضومة

بقلم: بوشعيب الإدريسي

    منذ حوالي 14 سنة ودستور المملكة يكاد “ينادي” في الفصل 31 بتطبيق حقوق الرباطيين وكلف بها: الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، ولم يكتف بهذا التكليف، بل فرض عليهم تعبئة كل الوسائل المتاحة لتسيير أسباب استفادة المواطنات والمواطنين على قدم المساواة من “الحق” كأمر وجوبي للتمتع بـ 10 خدمات رتبها كالتالي: العلاج والعناية الصحية؛ الحماية الاجتماعية؛ التغطية الصحية؛ التضامن التعاضدي أو المنظم من الدولة؛ الحصول على تعليم عصري ميسر الولوج وذي جودة؛ التهيئة على التشبث بالهوية المغربية والثوابت الوطنية الراسخة؛ التكوين المهني والاستفادة من التربية البدنية والفنية؛ السكن اللائق؛ الشغل والدعم من طرف السلطات العمومية في البحث عن منصب شغل أو في التشغيل الذاتي؛ ولوج الوظائف العمومية حسب الاستحقاق؛ الحصول على الماء والعيش في بيئة سليمة والتنمية المستديمة”.

فهل هذه الجهات الثلاث التي حملها الدستور تنزيل هذه الحقوق (دولة ومؤسسات عمومية وجماعات ترابية) وظفت كل الأمور لتحقيق تسهيل الحصول عليها من طرف الرباطيين؟ حقوق دستورية ظلت في منأى كل من مطالبة أو ملاحظة أو حتى مساءلة.

مساءلة ممن؟ وهي جهة طرف مع الجهات الثلاث المكلفة بقوة وسلطة الدستور بتمتيع الناس بها، ونعني صنيعة أصواتنا، مجالس الجماعة، وكانت لا تزال “يا حسرة” هي المؤتمنة على حماية حقوقنا من “الاغتصاب” والضياع والنسيان، فلماذا تجاهلتها؟ بل ولماذا لم تطبق لفائدة الرباطيين ما فرضه عليها القانون المنظم للجماعات في مادتيه 83 و87، وهما مضمنتان بـ 40 خدمة لفائدتهم.

تتمة المقال تحت الإعلان

فلا الواجبات الدستورية نزلتها، ولا الاختصاصات الجماعية طبقتها، ومع ذلك لم تتشجع أي جمعية حقوقية أو مجلس وطني حقوقي، لفتح مسطرة هذا التغاضي عن مكتسبات دستورية وصلاحيات بلدية انتخابية مقننة بالقانون، إن لم يكن هذا شطط وتحقير لأسمى نواميس مكتوبة في المملكة، فماذا يمكن أن نسميه ؟

تتمة المقال تحت الإعلان

ومنذ 14 سنة أيضا ودستور المملكة في الفصل 30 من الباب الثاني، المتعلق بالحريات والحقوق الأساسية، “أتاح للأجانب المقيمين بالمغرب المشاركة في الانتخابات المحلية”، وظل هذا الفصل هو الآخر بدون تطبيق بالرغم من سعي المملكة بمساعيها الروحية في القارة الإفريقية إشعاع أنوار إمارة المؤمنين هي مركزها يمنح حق المشاركة في الانتخابات المحلية للإخوان الأفارقة لتكون سابقة تسجلها مملكتنا للاندماج الكلي في المجتمعات الإفريقية.

وقبلها نطالب – وبإلحاح – برفع الحيف عن حقوق الرباطيين الدستورية وخدمات الجماعة المحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى