الرباط – الأسبوع
تواصل حكومة أخنوش سياسة الاقتراض من البنوك الدولية والصناديق الدولية بلا هوادة.. فمنذ تنصيبها حتى اليوم تفوق قيمة القروض الدولية 5 ملايير دولار، حسب المتتبعين.
وقد وافق صندوق النقد الدولي مؤخرا، على منح المغرب 496 مليون دولار برسم الدفعة الثالثة لآلية الصلابة والاستدامة والصمود، حيث يرفع هذا التمويل إجمالي المبلغ المخصص لهذا البرنامج، حوالي 1.24 مليار دولار.
وبالرجوع إلى لائحة القروض الدولية التي حصلت عليها الحكومة، نجد أنها اقترضت من البنك الدولي عدة قروض بعدة مبررات، أولها 500 مليون دولار وآخرها 600 مليون دولار، بهدف تحسين الحماية من المخاطر الصحية، ثم قرضا قيمته 250 مليون دولار لمشروع التنمية الاقتصادية، و180 مليون دولار لتحسين إدارته للموارد المائية، إلى جانب قروض أخرى من الصندوق الدولي، والبنك الألماني للتنمية: 250 مليون دولار، والوكالة الفرنسية للتنمية: 200 مليون يورو، والبنك الأوروبي للاستثمار: 102 مليون يورو.
والمفارقة اليوم، أن الحكومة قامت بطلب قرض فرنسي جديد قيمته 781 مليون يورو، من أجل شراء 18 عربة قطار فائق السرعة “تي جي في”، في إطار مسلسل التبعية الاقتصادية للخارج وسياسة “علف فرنسا”، والغريب بعد هذا القرض، أنه تم إبرام صفقة مع كوريا الجنوبية أيضا بقرض قيمته 1280 مليار سنتيم، لاقتناء 110 عربات قطار للنقل السريع من شركة “هيونداي روتيم” بتمويل من صندوق التعاون وبنك التصدير والاستيراد الكوري، ثم وقعت حكومة أخنوش على قرض آخر من إسبانيا يبلغ 736 مليار سنتيم، للحصول على 40 عربة قطار من شركة “كاف”، مما يكشف أن الحكومة ومن أجل تطوير شبكة السكك الحديدية، اقترضت من الخارج 29 مليار درهم، أي 2900 مليار سنتيم، وهو رقم تسير به أكبر القطاعات الحكومية.
في هذا السياق، يرى المحلل الاقتصادي ياسين عليا، أن مسألة الاقتراض تدخل في سيرورة ارتفاع المديونية الخارجية، التي وصلت لمستويات غير مسبوقة، وهو مؤشر مرتبط بالتزامات الحكومة على مجموعة من الأصعدة: البنيات التحتية للتظاهرات المقبلة، ومشروع الحماية الاجتماعية، وبرامج أخرى، موضحا أن التزامات الحكومة المرتبطة بتسديد الدين الأصلي في سنة 2025، تعادل ما تقترضه، وهو ما يضعها في وضعية محرجة وليس لها مخرج إلا الاستدانة من المؤسسات المالية المحلية والدولية.
وقد سبق أن صرح البرلماني عبد الله بوانو، بأن الحكومة الحالية اقترضت من البنك الدولي 8.5 ملايير دولار، وهو مبلغ يتجاوز ما اقترضته الحكومتان السابقتان، اللتان لم تتجاوز ديونهما 5 مليارات دولار، مشيرا إلى أن هذا التراكم في الديون يعرض الأجيال المقبلة لخطر حقيقي ويرهن مستقبل المغرب.



