كواليس الأخبار

هل يكون مصير مشروع المدارس الرائدة مثل مصير البرنامج الاستعجالي ؟

الرباط – الأسبوع

 

    أبرز المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي اختلالات مشروع “المدارس الرائدة”، مشيرا إلى مجموعة من الإشكاليات التي تعيق تطور هذا المشروع على أرض الواقع، في ظل الخصاص والنقص الذي تعانيه المؤسسات التعليمية من عدة مستويات.

تتمة المقال تحت الإعلان

وأضاف المجلس، الذي يترأسه الحبيب المالكي – في تقرير له – أن الأهداف المتوخاة من مقاربتي “طارل” و”التعليم الصريح” لم تتحقق رغم الجهود المبذولة في المستويات الدراسية الأولى والثانية والسنة الثالثة من التعليم الابتدائي، إذ لا يستفيد جميع التلاميذ من هذه الجهود بنفس القدر أو بنفس الفعالية.

تتمة المقال تحت الإعلان

وكشف المجلس أن هناك تحديات أخرى يجب التغلب عليها، من بينها التأطير التربوي للأساتذة من قبل المفتشين، فعدد أعضاء هيئة التأطير التربوي الغير كاف يجعل من الصعب تغطية جميع المدارس بنفس الوتيرة، خصوصا في المناطق القروية، وصعوبة الزيارات الأسبوعية من قبل المفتشين.. وأشار إلى أن الموارد المالية تشكل تحديا آخر، خصوصا في المؤسسات الموجودة في المناطق النائية، حيث لا تتم تلبية الاحتياجات الأساسية، مثل الربط بشبكة الكهرباء، وتوفير خدمة أنترنيت موثوقة، وهذه الصعوبات تؤثر على قدرة المدارس في الاستفادة من الابتكارات التربوية والفرص التي يوفرها المشروع.

وأفاد المجلس الأعلى للتربية والتكوين، أن هناك قيودا تعيق تقدم مشروع المدارس الرائدة، لا سيما فيما يتعلق بتوجهات الرؤية الاستراتيجية 2015-2030، وأحكام القانون الإطار 51-17، وتتعلق هذه القيود بعدة جوانب، مثل النموذج التربوي والحكامة، والتقييم، ودرجة انخراط الفاعلين التربويين، وأوضح أن مشروع المدارس الرائدة لم يأخذ بعين الاعتبار الكفايات التي تعتبرها الرؤية الاستراتيجية أساسية، مثل الابتكار والإبداع، والتفكير النقدي، وبالتالي، تظل التعديلات جزئية ولا تضمن تحولا عميقا في النموذج التربوي الوطني، أو إعادة هيكلة شاملة ومنهجية للمناهج والممارسات التعليمية عبر جميع المواد الدراسية.

وتواجه المدارس الرائدة تحديا كبيرا، يتعلق بالزيادة التدريجية في الميزانيات المخصصة للمؤسسات التعليمية، بهدف مرافقة تنفيذ مشاريع المؤسسات المندمجة في إطار تعزيز الاستقلال المالي للمدارس، لكن هذه الاستقلالية تواجه نقصا في كفايات مدراء المؤسسات في مجالي التدبير الإداري والمالي، مما قد يحد من فعالية الاستثمارات ومدى تأثير الإجراءات المتخذة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى