تحقيقات أسبوعية

تحت الأضواء | بداية تمرد حزب الأصالة والمعاصرة ضد أخنوش

صناعة "جيل" لإسقاط رئيس الحكومة

الرباط – الأسبوع

    

    بشكل غير معلن، شرعت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة الإسكان وإعداد التراب الوطني، ومنسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، في التمرد على رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الذي يسعى إلى سحب البساط من تحت التحالف الحكومي، والانفراد بمشاريع المرحلة المقبلة، حسب العديد من المتتبعين، وهو ما يؤكده إعلان القيادي القوي في حزب الأصالة والمعاصرة المقرب منها، الوزير المهدي بنسعيد، عن رغبة الحزب في احتلال الرتبة الأولى في الانتخابات المقبلة، ووقوفهما معا في مشاريع مستقبلية لتشجيع المشاركة السياسية والانخراط في الحزب، من خلال مشروع “جيل 2030” الذي تم إطلاقه خلال بداية شهر رمضان(..).

تتمة المقال تحت الإعلان

فقد اكتشفت المنصوري، المدعومة من طرف بنسعيد، حسب مصادر مطلعة، أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش وقائد حزب التجمع الوطني للأحرار، يسعى إلى الانفراد بالمشاريع الاجتماعية الحكومية لتجميل صورة حزبه أمام الرأي العام الوطني، ونسب هذه البرامج لصالحه عوض تقاسمها مع فرق التحالف الحكومي، خاصة وأن رئاسة الحكومة منحت برامج سابقة لوزراء من حزب الأحرار.

تتمة المقال تحت الإعلان

وحسب نفس المصادر، فإن المنصوري القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة، غير موافقة على احتكار عزيز أخنوش لملف الدعم الاجتماعي وطريقة تنزيل الورش الاجتماعي، خاصة وأن مديرة الوكالة محسوبة على حزب التجمع الوطني للأحرار، مما قد يؤدي إلى استغلال هذه المؤسسة لخدمة أجندة أخنوش خلال الانتخابات المقبلة.

وترفض المنصوري الصيغة التي يريد أخنوش تنفيذها في تنزيل مراحل الدعم الاجتماعي خلال المرحلة المقبلة، بعدما أعلن عن زيادة قيمة الدعم الاجتماعي المباشر من 250 درهما لكل طفل من الأطفال الثلاثة المتمدرسين والذين أعمارهم أقل من 6 سنوات، و350 درهما لكل طفل في وضعية إعاقة، و175 درهما عن الأطفال غير المتمدرسين، و375 درهما للأطفال الثلاثة الأوائل اليتامى.

وترى القيادة الجماعية لـ”البام” أن منهجية تنزيل بقية برامج الدعم الاجتماعي خلال المرحلة المقبلة، تتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات، وهي برامج تخالف الأفكار بخصوص البرامج الاجتماعية، وتختلف عن فلسفة الحزب بخصوص معالجة إشكالية البطالة وتوفير فرص للشغل، ودعم النساء الأرامل والمطلقات.

زعيمة رفاق “البام” امرأة خبيرة في معالم السياسة وتجاربها المتراكمة تؤكد أن المنصوري تعلم جيدا ألاعيب أخنوش وقيادات حزب الأحرار التي تسعى إلى الهروب بالبرامج والمشاريع الاجتماعية لصالحها، وبداية السباق الانتخابي من خلال الجولة القادمة لرئيس الحكومة إلى مختلف الجهات.

بمقابل التمرد المعلن لحزب الأصالة والمعاصرة، والذي يوازيه تمرد آخر في صفوف حزب الاستقلال حيث يواصل نزار البركة التبرؤ والتبرم من الحكومة، عبر انتقادها(..)، يصر أعضاء حزب التجمع الوطني للأحرار على تأكيد قدرتهم على احتلال الرتبة الأولى في الانتخابات المقبلة، وسبق أن أكد عضو المكتب السياسي للحزب، رشيد الطالبي العلمي، أن “حزب التجمع الوطني للأحرار سيقود الحكومة حتى سنة 2032″، وتوقع الطالبي العلمي أن يستمر الحزب في تصدر المشهد السياسي بحصده 116 مقعدا برلمانيا خلال انتخابات 2026.. وسجل، أمام المجلس الوطني لحزب الأحرار، أنه يمكن أن نحصل على 92 مقعدا في الدوائر المحلية، على أن نحصد 24 مقعدا في الدوائر الجهوية، وأضاف الطالبي العلمي: “هذا الهدف سنصل إلى تحقيقه بمجهودات الجميع” حسب ما تداولته مصادر إعلامية.

يذكر أن حزب الأصالة والمعاصرة أطلق يوم الثلاثاء المنصرم، مبادرة محرجة لحزب الأحرار، وبقية الأحزاب، وهي مبادرة “جيل 2030″، بحضور منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة للحزب، فاطمة الزهراء المنصوري، وعضوي القيادة الجماعية مهدي بنسعيد وفاطمة السعدي، وعدد من عضوات وأعضاء المكتب السياسي ووزراء الحزب، وعدد من الشباب، وتسعى مبادرة “جيل 2030” إلى “إعادة تشكيل العلاقة بين الشباب المغربي والحياة العامة عبر رؤية استراتيجية متكاملة تضمن إدماجهم الفعلي والمستدام في النسيج الاقتصادي والاجتماعي والسياسي في ظل التحولات المجتمعية الراهنة، حيث أصبحت الحاجة ملحة إلى تبني مقاربة شاملة تعالج التحديات الهيكلية التي تعيق تمكين الشباب، وعلى رأسها البطالة، ضعف التمثيلية السياسية، وتراجع فاعلية السياسات العمومية الموجهة لهذه الفئة”.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن نسبة الشباب غير المنخرطين في سوق الشغل أو التعليم أو التكوين (NEET)، قد بلغت 1.5 مليون، ما يعكس قصور السياسات التنموية السابقة ويفرض ضرورة بلورة حلول مبتكرة تتجاوز النهج التقليدي، كما تستند المبادرة إلى مبدأ التشاور والتفاعل مع الشباب في مختلف المناطق، لإنتاج سياسات تعكس واقعهم وطموحاتهم ضمن رؤية عرضانية تضمن الالتقائية بين مختلف الفاعلين والمؤسسات”.. هذا حسب الكلام الرسمي، أما النية فهي معروفة، وهدفها إسقاط أخنوش ومن معه والوصول لقيادة الحكومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى