الجناح الحقوقي لحزب الاستقلال يهاجم حكومة الاستقلال
الرباط – الأسبوع
هاجم المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، المحسوبة على حزب الاستقلال، الحكومة، بسبب تقاعسها في معالجة العديد من القضايا الوطنية التي تشغل الرأي العام الوطني، أبرزها فيضانات الجنوب الشرقي، وأزمة طلبة الطب، وأحداث الفنيدق، ثم معاناة ضحايا زلزال الحوز، وغلاء الأسعار..
وأكدت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن “الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لاحتواء أضرار فيضانات الجنوب الشرقي للمغرب تبقى قاصرة أمام هول الأضرار الناجمة عن هذه الكارثة التي عرت عن أعطاب البرامج الحكومية السابقة في المنطقة”، معتبرة أن هذه الأوضاع تستوجب تجاوب الجهات المسؤولة مع مطالب الحقوقيين بإعلان الأقاليم المتضررة مناطق منكوبة.
وحسب العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، فإن أحداث الفنيدق ليست مجرد حدث عابر، بل هي مؤشر على وضعية سوسيو-اقتصادية وتربوية متأزمة تستدعي دق ناقوس الخطر ومساءلة السياسات العمومية المتعلقة بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية، محذرة من أن استخدام العنف في مثل هذه القضايا يعكس صورة سلبية ويمنح خصوم المغرب أداة للطعن في مصداقيته، في انتظار نتائج التحقيق القضائي الذي أعلن عن فتحه الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بتطوان، بخصوص الصور ومقاطع الفيديو التي تتضمن مزاعم تعذيب.
وبخصوص ملف طلبة الطب، شددت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، على أن ملف طلبة الطب طال أمده رغم أهمية القطاع وحساسيته، مما يتعارض مع شعار الدولة الاجتماعية ويضر بالتعليم العالي بشكل مباشر من خلال التدخل العنيف والاعتقالات ضد الطلبة الذين يمثلون أمل هذا الوطن، مستغربة من تعنت الحكومة في شخص وزير التعليم العالي، وعدم تعاطيه الإيجابي مع مطالب الطلبة وتقاعسه في إيجاد الحلول الناجعة للخروج من هذه الأزمة.
كما سلطت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، الضوء على ملف غلاء الأسعار الذي بات يشكل عبئا ثقيلا على المواطنين، حيث يواصل هذا الوضع تقويض قدرتهم الشرائية ويؤثر بشكل سلبي على حياتهم الاجتماعية، وتأسفت لـ”تراخي” الحكومة في التعاطي مع قضية سكان المناطق المتضررة من زلزال الحوز، الذين لا زالوا يعانون من ظروف غير إنسانية، حيث يقطنون في خيام مهترئة تفتقر لأدنى شروط العيش الكريم بعد مرور سنة على الكارثة، معبرة عن استنكارها لتماطل الحكومة في تقديم الدعم اللازم للمواطنين المتضررين، مطالبة إياها بتكثيف جهودها من أجل إعادة الحياة للمناطق المتضررة من الفيضانات الأخيرة، وتفعيل برامج تنموية وتعويضات مالية لفائدة المتضررين، وفك العزلة عن القرى والمداشر القابعة تحت وطأة الفقر والهشاشة.
كما طالبت الحكومة بمزيد من البرامج والاستراتيجيات الفعالة للقضاء على البطالة والفقر وتحسين دخل الفئات الهشة، وتنمية المناطق التي شهدت موجات من الهجرة غير النظامية.



